ضربت اليمن واريتريا مثلاً يحتذى في حل الخلافات الحدودية بطريقة سلمية فقبول البلدين اللجوء الى التحكيم الدولي حول جزر حنيش مهما كانت النتيجة يعتبر سلوكاً حضارياً واساساً أخلاقياً جديرا بأن يحتذى في العلاقات بين الجيران . والتهنئة لا نقدمها فقط لليمن لصدور الحكم في صالحها ولكننا ايضاً نهنىء اريتريا التي اعلنت قبولها نتيجة التحكيم الدولي فالدولتان حقنتا دماء ابنائهما ومهدتا الطريق أمام المجتمع الدولي للتوصل الى حل سلمي للعديد من الخلافات الحدودية. قرار لجنة التحكيم الدولية حول حنيش يمثل اساساً قانونياً يجب على جميع الدول التي تعاني من خلافات حدودية ان تنتهجه باعتباره الطريق الأمثل لتسوية هذه الخلافات بعيداً عن التهديد باستخدام القوة او اللجوء للعنف. منطق التحكيم بالتأكيد هو انتصار للطرفين لأنه في النهاية انتصار للعدالة وسيؤدي الى حقن الدماء وتوفير الطاقات. ونأمل جميعاً أن ينزع الشارع العربي كل فتائل التوتر من كافة الحدود بين الأشقاء باتخاذ ما حدث مع اليمن واريتريا كمثل على نجاح اللجوء للتحكيم الدولي إذا لم تنجح المساعي الثنائية او الاقليمية.