بغض النظر عن المدى الذي وصلت اليه الاشتباكات بين ايران وطالبان فان حدوث هذه الاشتباكات في حد ذاته يمثل تطورا خطيرا يهدد باشتعال الموقف بين الجانبين وتحوله الى حرب شاملة, فمعظم النار من مستصغر الشرر . لقد دعا الكثيرون في العالم الاسلامي الى حقن دماء المسلمين غير انه ازاء تصاعد الاتهامات فشل الجانبان في التحكم في تطورات الموقف فكان اللجوء الى الحسم بالسلاح. وتزداد ضرورة وقف اي تصاعد لهذه الاشتباكات ازاء اشتعال الموقف بين سوريا وتركيا واحتمالات تطوره هو الآخر الى حرب بين لحظة واخرى. ونظرة في النهاية على مجمل الصراعات في الشرق الاوسط نجد ان اغلب ضحاياها مسلمون وهي ترسم صورة مأساوية للحالة التي يحياها عالمنا الاسلامي. واذا كانت ايران انطلاقا من احساسها بالمسؤولية كرئيس لمنظمة المؤتمر الاسلامي قد بدأت مساعي حميدة لتهدئة الموقف على الحدود التركية السورية في سعي لحقن الدماء, فإن الموقف يفرض على طهران وطالبان التزام جانب الحكمة حتى لايسيل المزيد من دماء المسلمين بأيدى اخوانهم.