يقولون(المصيبة التي لا تقتلك تقويك حتما)وكذلك فالأشخاص الذين يحاولون الايقاع بك أو تدمير نجاحك ثم لا يفلحون, هؤلاء ومن حيث لا يدرون يعطونك الكثير من الدفع لمزيد من الاصرار على مواصلة النجاح.مدمرو النجاحات الكبيرة أو(حزب أعداء النجاح)كما يطلق عليهم, ليسوا سوى أشخاص عاديين جدا , وقد يكونون أكثر من عاديين, موجودين في كل مكان, إما انهم لا يملكون مبررات الطموح وبالتالي فليس لديهم القدرة على النجاح أو التألق, أو انهم ناجحون بتحفظ, بمعنى أنهم يقعون على الحافة الخطيرة من جبل النجاح, ووجود ناجح مثلك كفيل برميهم الى الهاوية, ولذلك فأنت غير مرغوب فيك. باختصار وفي أحيان كثيرة يخيل للبعض ــ ليس خطأ ــ وإنما مرضا, انك تهدد وجودهم ونجاحهم وأحيانا رزقهم وقوت عيالهم, وهنا لا يتأسس حزب ضدك, وإنما تتحد جبهات وفي الخفاء لمقاومتك ثم التخلص منك بدم بارد! أحيانا قد تأخذك المثالية بعيدا, فتفكر بوضع خطة قومية للتخلص من أمثال هؤلاء, خدمة للوطن وللناجحين, أنصحك بألا تفعل, فهؤلاء كنباتات الغابات الاستوائية ينمون بشكل عجائبي منذ الأزل, ولذلك فهم كائنات غير قابلة للانقراض, ووجودهم رهن بالظروف المناخية المساعدة, وجودهم حتمية جدلية طالما كان هناك نجاح وناجحون. القاعدة الذهبية التي لقنني إيّاها قلب أحسبه صادقا هي ان تثبت على أرضك, وتتمسك بنجاحك لأنه حياتك, وبدونه فلا حياة لك, وان تظل عيناك على البوصلة الصحيحة حتى لا يضيع الطريق منك أو تنحرف دون ان تشعر. في كل مكان ستتوجه إليه سيكون هناك أناس من هذه الشاكلة يندسون في كل الأركان والزوايا, وتصطدم بهم في الممرات وعند الابواب يبتسمون لك كبعض أحبابك, ويهنئونك ــ كذبا ــ بآخر نجاحاتك, أنت بلا شك تعرفهم لأن (سيماهم في وجوههم) وفي ابتساماتهم الصفراء التي لا تحتمل! وطالما ظل الانسان كائنا ثرثارا ومن طراز رفيع, فستصلك عن طريق الثرثرة أخبار وستسمع عن هؤلاء الناس حكايات كثيرة وسيتبرع البعض ــ نكاية بك أو نكاية بهم ــ بإبلاغك ببعض ما يقولونه عنك مما سيضع لك الكثير من النقاط على العديد من الحروف. أنت غير متفاجىء في كل الاحوال لأنك ببساطة كنت تعرف كل الحروف وكل النقاط مسبقا. لا عليك, فكل الذي تسمعه أو تعرفه أو تشعر به, يعاني منه كثيرون غيرك وربما يعانون أكثر منك, لذلك عليك ان تثبت, وألا تترك المكان الذي يشهد نجاحك ــ يأسا أو رغبة في الخلاص والهروب ــ فهذه هي قطعة الجبن السامة التي وضعوها لك على باب المصيدة, فلا تقربها! ستتحمل كثيرا, وستعاني, وستصاب بالغثيان لكل هذه النفايات البشرية المحسوبة في عالم العمل والانتاج, ستخوض معارك خفية وأحيانا ظاهرة, وسيتحدثون عنك بغيظ خلف الابواب المغلقة وفي سماعات الهاتف الباردة, وستعلم بكل ذلك يوما ما. ان أعداء النجاح أحد أخطر ضغوط العمل التي تواجه الانسان, وجودهم دليل على أنك تفعل شيئا متميزا يستحق الحسد, لأنك لو كنت تافها أو فاشلا لما التفت إليك أحد!