الكذب لدى اليهود عادة متأصلة وراسخة وقديمة قدم اليهود انفسهم, وليس بجديد القول بأن الوجود اليهودي في العصر الحديث في فلسطين قام على كذبة كبرى وهي ان الارض ملكهم ولا صلة للفلسطينيين بها وان بها الهيكل المقدس الذي يعود تاريخه لثلاثة آلاف سنة مضت وغيرها من تلك الدعاوى التي لا تستند في واقع الامر لشيء حقيقي. واعتاد اليهود اقران كذبهم بأفعال مسرحية لايهام الآخرين وتضليلهم. واحدث تطور في مسلسل ادمان الكذب اليهودي هو قول رئيس وزراء الدولة العبرية نتانياهو ان اسرائيل لا علاقة لها بما يحدث بين تركيا وسوريا ولا يوجد لها اي دور في ذلك, وزاد نتانياهو درجة الكذب اليهودي حتى كاد الامر يصل لحد النكتة السخيفة عندما قال انه يأمل في حل سلمي للازمة. ولذر الرماد في العيون, قال: ان اسرائيل اتخذت خطوات لطمأنة سوريا بأنها لن تستغل التوتر الحالي على حدودها مع انقرة لاحداث اي تغيير في الحدود السورية الاسرائيلية, وحدد هذه الخطوات بتقليص المناورات الروتينية الاسرائيلية على طول الحدود مع سوريا. والثابت رغم كل الاكاذيب الاسرائيلية ان ما يحدث هو ثمرة التحالف التركي الاسرائيلي ونتاج شهر عسل طويل بينهما وان المستفيد الاول والأخير منه هو تل ابيب التي تتمنى فرض نظرياتها لشكل التسوية السلمية على السوريين مثلما فعلت مع الفلسطينيين.