قبول الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صيغة(10 +3)للانسحاب العسكري الاسرائىلي وهو ما اقترحته امريكا يعطيها فرصة جديدة لتحقيق تقدم ونجاح في مساعيها لتحريك السلام الذي ظل منذ فترة طويلة يراوح مكانه ويدور في حلقة مفرغة لسببين اولهما التعنت الاسرائىلي والثاني التساهل الامريكي والان وبعد موافقة عرفات على الاقتراح الامريكي فمن المفترض ان تقوم واشنطن بالدور المنوط بها كراع للسلام في المقام الاول ثم كدولة تملك من القوة ما يجعلها تمارس ضغوطا على اسرائىل واجبارها على الانصياع للشرعية والارادة الدولية . ان السلام في الشرق الاوسط لن يتحقق ما لم يكن هناك موقف حازم وحاسم تجاه اسرائىل حيث قدم الفلسطينيون الكثير من التنازلات وآخرها ما اعلنه عرفات بقبول الاقتراح الامريكي والكرة الان في الملعب الاسرائىلي اذا كانت جادة في السلام الذي نراه الان مجرد لقاءات واجتماعات قمة لا تعود بجديد بل اطالة الوقت والاعلان عن لقاءات اخرى وقطار السلام لايحرك ساكنا. ان عملية السلام تواجه ازمة حقيقية تتمثل في التعنت الاسرائىلي الذي يقوده رئىس الوزراء بنيامين نتانياهو والعملية باسرها تسير الى الاحتضار مادامت اسرائيل ترفض مبدأ الارض مقابل السلام وتحاول فرض سلام قائم على الاحتلال والاستيطان, وهنا يأتي الدور الامريكي وهو استخدام القوة والنفوذ والضغط على الحكومة الاسرائيلية للرضوخ للسلام بدلاً من اللقاءات المتعددة وعقد القمة تلو القمة فالسلام يحتاج الى الحزم والضغط على الطرف المتعنت.