رأي البيان: اللاءات الثلاثة

أرادت واشنطن انتهاز فرصة انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة التي حظي فيها كلينتون بتصفيق حاد لتحقيق انفراج في عملية السلام قد يستغله الرئيس الامريكي للتخفيف من وطأة الفضيحة التي تهدد مستقبله كرئيس , الا ان الرغبة الامريكية اصطدمت بالتعنت الاسرائيلي وهو تعنت ليس بجديد, وواشنطن نفسها ساعدت زعيم الليكود مرارا وتكرارا على المضي قدما في مواقفه, حدث ذلك عندما تراجعت عن مواقفها نزولا على رغبته, واستمر مسلسل التراجع حتى ظهر اكثر من ذي قبل مدى تحيزها لاسرائيل, وجرأ هذا التراجع نتانياهو على ان يهدد واشنطن نفسها بالحرق, وهاهي تكتوي بنيران فضيحة مونيكا لوينسكي التي قد تدخل مرحلة التحقيق الموسع بالكونجرس والذي سيستمر إن بدأ عامين على الأقل لا ينشغل فيها الكونجرس بأمر داخلي او حتى خارجي ويركز فقط ويوميا على التحقيقات. وواشنطن مسؤولة ايضا عن الخلاف بين الفلسطينيين والاسرائيليين بشأن الانسحاب من الضفة الغربية, فالمحمية الطبيعية التي يتمسك بها رئيس وزراء اسرائيل هي من بنات افكار الادارة الامريكية, وفي ظل كل هذه المواقف كان متوقعا ما ستسفر عنه لقاءات اولبرايت مع كل من نتانياهو وعرفات, فبعد اجتماعها مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي قدم كل ما يمكن من تنازلات حتى تمضي المسيرة السلمية, اكتفت الوزيرة الامريكية بالقول ان اللقاء كان جيدا. وبعد لقائها مع نتانياهو لم تقل شيئا على الاطلاق, بينما تكفل الاخير بالكلام مرددا ثلاث لاءات تتمثل في رفض وقف تشييد مستوطنات جديدة ولا للتفاوض على اتفاق جزئي وانما التفاوض على اتفاق انتقالي ولا موافقة نهائية على الانسحاب من 13%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات