بعد عشرة أيام من المحادثات عاد دنيس روس الى بلاده بعد جولات بين غزة والقدس شملت لقاءات مكثفة مع نتانياهو وعرفات وامتدت الجولة لتشمل القاهرة وعمان دون ان يسفر كل ذلك عن نتائج تذكر . واكتفى المنسق الامريكي بالقول إن جولته احرزت تقدما الا انه لم يرق الى اتفاق. وكان معلوما منذ البداية ان صلف نتانياهو لن يدع مجالا لروس للوصول لشيء وذلك بعد ان اكد ان حكومته لن تقدم اي تنازلات للفلسطينيين. فزعيم الليكود مصمم على الانسحاب من 13% من اراضي الضفة الغربية بشروطه والتي تتمثل في ان تكون نسبة ثلاثة بالمائة محمية طبيعية لا سلطات للفلسطينيين فيها. اي انه يريد الانسحاب فعلا من عشرة بالمائة ويكون المعلن للعالم كله هو ان الانسحاب من 13%. ونظرا لعدم امتلاك عرفات ما يتنازل عنه بعد ان قبل المبادرة الامريكية وعدم ظهور اي بوادر لتقلص تعنت زعيم الليكود, فان اللقاءات المرتقبة لاولبرايت مع الزعيمين الفلسطيني والاسرائيلي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لا ينتظر ان تحقق شيئا. وتشير كل المعطيات الراهنة وعلى رأسها ضعف موقف كلينتون بسبب ازماته الداخلية الى ان تلك اللقاءات لن تعدو كونها روتينية. وحتى لو تحقق ما أشار اليه بعض المراقبين من لقاء كلينتون نفسه مع كل من نتانياهو وعرفات فان ذلك اللقاء قد لا يفلح فيما فشلت فيه جولة روس اللهم الا اذا تخلى الفلسطينيون او الاسرائيليون عن مواقفهم الراهنة.