الاتهامات العراقية للكويت جاءت على عكس ما يتمناه الشارع العربي الذي بات يحلم بوحدة الصف العربي في مواجهة الأزمات الراهنة في الشرق الأوسط, والتحذير الذي أوردته صحيفة بابل العراقية على متن صفحتها الأولى لا ينسجم مع التطلعات العربية التي ترغب في وضع حد للصراعات العربية العربية . صحيفة بابل اتهمت الكويت بعرقلة الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لانهاء الأزمة الحالية مع فرق التفتيش الدولية لازالة أسلحة الدمار الشامل العراقية, واستخدام لغة التهديد والوعيد ضد الكويت أمر من شأنه ان يعود بنا إلى نقطة الصفر, وهذا مالا يرجوه المواطن العربي كما انه ينسف كل الجهود المبذولة لرأب الشقاق العربي. وعلى نقيض هذا الموقف العراقي جاء إعلان رئيس الوزراء المغربي عبد الرحمن اليوسفي عن سعي بلاده لإزالة التوتر القائم منذ أربع سنوات مع الجارة الشقيقة الجزائر واعادة فتح الحدود بين البلدين, وهذه خطوة على الطريق الصحيح لانهاء التوتر والبرود الذي يخيم على بعض العواصم العربية. هذا الإعلان جاء ليثلج قلب كل عربي يتمنى الخير لوطننا العربي الكبير. أما أسلوب التهديد والوعيد فهو مرفوض لأنه يزيد من جراح الأمة العربية, وشره يطال العواصم العربية من الخليج إلى المحيط, واتهامات بغداد للكويت ليست في محلها لأنه لا يوجد انسان عربي يتمنى الشقاء للشعب العراقي و وضع حد لمعاناته.