في الوقت الذي تراوح فيه مهمة المنسق الامريكي لعملية السلام دنيس روس بين اعراض الفشل الواضحة لرفض الجانب الاسرائيلي حتى الآن القبول بالمقترحات الامريكية تشهد الضفة الغربية حالة من الغليان نتيجة جريمة جديدة لارهاب الاستيطان المتنامي على ايدي جيوشه المدعومة من نتانياهو وحكومته والتي لا تكف عن اغتصاب الارض وطرد اصحابها واعتقال او قتل من يعترض . فهل يفهم روس وحكومته دلالة هذا النوع من الجرائم التي اصبحت ظاهرة وممارسات روتينية من قبل المستوطنين بحق الابرياء؟ وهل تدفع هذه الحالة التي تنطوي على بركان من الغضب ينذر باندلاع الانتفاضة مرة اخرى كرد فعل وصلت اليه حالة التسوية روس والحكومة الامريكية الى اعادة النظر في اسلوب الوساطة التي تتعامل به مع قضية التسوية؟ الحادث الارهابي الذي اقدم عليه احد افراد عصابة الاستيطان اليهودية ليس الاول ولن يكون الاخير امام الضوء الاخضر الذي تعطيه الحكومة الاسرائيلية لهذا النوع من الاعمال. واذا كانت اسرائيل تراهن على محدودية رد الفعل الفلسطيني وتحاول ان تستثمر اي هبة رد في الدعوة لضرورة التزام السلطة بالقضاء ما تعتبره ارهابا, فان هذه الدعاية مجرد زوبعة اعلامية لذر الرماد في العيون والدخول في مناورات من الادعاءات للتغطية على سياستها. واذا كانت جرائم الاستيطان قد اصبحت ظاهرة يومية متكررة فإن آثار هذا النوع من الجرائم لن تمر بسهولة وستزيد بركان الغضب الشعبي احتقانا ستدفع الحكومة الاسرائيلية ضريبته ان آجلا او عاجلا حتى ولو قوبلت بتدليل امريكي لسياستها.