حلت الذكرى الـ20لتوقيع اتفاق كامب ديفيد بين مصر واسرائيل في 17سبتمبر 1978والتوصيف السائد للعلاقة بين البلدين انه سلام فاتر . وقد كان هنا من يعارض هذا الوصف قبل تسلم نتانياهو للسلطة في عام 96مستشهدا بالمشاريع المشتركة والزيارات المتبادلة لرجال الأعمال والنشاط السياحي الملحوظ. إلا أن الجميع يتفق الآن على انه لم تعد هناك أي دلائل لهذا السلام في الوقت الراهن اللهم إلا زيارات قادة اسرائيل السياسيين لمصر. وبدا واضحا هذا التدهور في علاقة البلدين في البيان الذي أصدره مكتب نتانياهو في ذكرى المعاهدة, وهو بيان يفتقد لأي نوع من المصداقية والتعامل مع الواقع مثله مثل كل تصرفات وسياسات زعيم الليكود. فالثابت والمعروف عربيا ودوليا ان تلك السياسات هي المسؤولة عن المأزق الراهن في عملية السلام وعن أجواء التوتر في المنطقة. ومنذ وصول نتانياهو للحكم والمنطقة تخيم عليها سحابة ثابتة من أجواء الحرب والعنف. إلا انه أراد أن يلقي باللوم على مصر قائلا ان صحافتها معادية للسامية وتشكك على نحو متكرر بضخامة محرقة اليهود وتتهمهم بالمبالغة في عدد الضحايا للضغوط على الغرب. كما أشار في بيانه المكون من 15 صفحة إلى وصف الصحافة المصرية لليهود بأنهم غشاشون ونصابون. وجاء الرد المصري على هذا البيان معبرا وبليغا, حيث أكد وزير الخارجية عمرو موسى ان مثل هذه البيانات لن ترهب مصر لتغيير سياستها في الشرق الأوسط. وهذا هو مربط الفرس, فزعيم الليكود ليس غاضبا في واقع الأمر من الصحافة المصرية وإنما من وقوف القاهرة بجانب الحق الفلسطيني.