جولة الوسيط الأمريكي في الشرق الأوسط دينيس روس لم تحرك ساكنا في المنطقة ولم تدفع عملية السلام المتعثرة, وانتهت إلى الفشل باعتراف الولايات المتحدة والفلسطينيين وظل الوضع كما كان سابقا مما ينذر بالخطر لا سيما والممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين مستمرة بل وأشد مما مضى . فالعملية السلمية في الشرق الأوسط تتطلب تحركا جادا وفاعلا لاعادتها إلى الطريق الصحيح وحشد المجتمع الدولي لتحقيق هذا الهدف, وواشنطن تملك الإرادة إذا رغبت في ذلك ويمكنها اجبار اسرائيل التخلي عن التعنت والرضوخ إلى رغبة المجتمع الدولي في احلال السلام بالمنطقة وتجنيبها أزمة تغرقها مرة أخرى في دوامة العنف. المطلوب الآن من واشنطن التحرك بجدية واستخدام نفوذها لانقاذ عملية السلام في الشرق الأوسط والخروج بها من المأزق الراهن, ولا يكفي الجولات المتكررة عديمة الجدوى التي يقوم بها روس في المنطقة وعلى أمريكا الضغط على اسرائيل واجبارها على الرضوخ لإرادة المجتمع الدولي أو أن تعترف بعجزها وتخلي الساحة لغيرها للعمل على احلال السلام بالمنطقة بدلا من ترك اسرائيل تفعل ما تريد الأمر الذي يهدد بانفجار الوضع في المنطقة وانزلاقها في دوامة العنف.