عمت الأراضي الفلسطينية مظاهرات غضب عارمة احتجاجا على اغتيال اسرائيل لعماد وعادل عوض الله. وجاءت المظاهرات للتنفيس عن حالة الاضغان والتي يشعر بها كل مواطن فلسطيني من جراء ممارسات نتانياهو . وبقدر ما كان الغضب المكبوت في الصدور كبيرا بقدر ما كان التعبير عنه عظيما. فلم تخل مدينة فلسطينية من المظاهرات التي تحركت فور اتاحة الحواجز التي يقيمها الجيش الاسرائيلي على أطراف المدن وفي الطرق الالتفافية بالمناطق التي أبقى سيطرته عليها. وألقى المتظاهرون بالحجارة على جنود الاحتلال معيدين للأذهان أيام الانتفاضة. وليس غريبا أن تلجأ حكومة نتانياهو لتنفيذ العملية في وقت تمر فيه الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق أوسلو وفي وقت يزور فيه المنسق الأمريكي لعملية السلام المنطقة في محاولة لتحريك المياه الراكدة لعملية السلام. والمعنى في ذلك أن نتانياهو منطلقا من استراتيجية ثابتة أوصلته للحكم في عام 1996 لا يعترف باتفاقيات السلام ولا يتوقف في مساعيه للتخلص من تلك الاتفاقيات ورسم وتحريك المفاوضات مع الفلسطينيين بالطريقة التي تحلو له. وهو في الوقت نفسه لا يعبأ كثيرا بتوصل روس لاتفاق إذا كان لا يتفق مع ما يريد.