رأي البيان: ضرورة احتواء الخلاف الايراني الافغاني

تصاعد نذر المواجهة على الحدود الايرانية الافغانية يبعث على القلق بشأن مستقبل علاقات الجوار والتي لا تحتمل اشتعال الموقف عسكريا الامر الذي يملى ضرورة التحرك لاحتواء الخلاف مبكرا ولو تطلب الامر تقديم تنازلات من هذا الطرف او ذاك . الاشارات الصادرة عن طهران المتعلقة بالتعامل مع الأزمة أميل الى تفضيل الحلول الدبلوماسية والوساطات السلمية من قبل الامم المتحدة للتحقيق في مقتل الدبلوماسيين الايرانيين في مزار شريف. اما الجانب الآخر والمتمثل في التحركات العسكرية على الحدود مع افغانستان والتصريحات الحادة التي تتوعد بالثأر والانتقام فتهدف الى امتصاص الغضب الشعبي في الشارع الايراني وتخفيف الضغط العسكري على المعارضة الافغانية من قبل قوات طالبان التي حشدت هي الاخرى جانبا من قواتها على الحدود مع ايران. هناك اكثر من سبب يرجح عدم اقدام طهران على القيام بعمل عسكري, فايران ترأس حاليا منظمة المؤتمر الاسلامي التي تحاول ارساء حلول سلمية للنزاع في افغانستان ومن غير المنطق ان تتهور باتجاه العمل العسكري في وقت لا تسمح ظروفها الاقتصادية بذلك علاوة على ان الآثار التي خلفتها حربها الطويلة مع العراق لم تندمل بعد وامام هذه الحقائق يجب عدم الاصغاء الى محاولات (التهيج) الامريكية للموقف والتي تحمل عبارات التحذير من التدخل العسكري فالنوايا الامريكية من هذا الملف غير صادقة, ومهما بلغت حدة الخلاف بين دول الجوار فستظل هي الاقدر على التعامل معها من خلال ما تمليه اعتبارات الجوار او المنظمات الدولية المعنية بحسم الخلافات وعلى واشنطن ان توفر نصائحها وتحذيراتها لانها لا تريد خيرا بالمنطقة واهلها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات