رأي البيان: فرصة جديدة

عادت الحياة لتدب من جديد في أوصال عملية السلام التي أصيبت بالضمور من جراء ألاعيب ومناورات وتعصب بنيامين نتانياهو , ولعل الداعي للاحساس بالتفاؤل هو الفرصة الجديدة التي يتيحها وصول دنيس روس الاربعاء المقبل للمنطقة للالتقاء بعرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي إلا ان تلك الفرصة تتوقف على ما سيقدمه نتانياهو من جديد, فما زال يلف ويدور حول المبادرة الأمريكية التي تمترس وراءها الفلسطينيون بعد ان قدموا الكثير من التنازلات بقبولهم المبادرة نفسها البعيدة كل البعد عن طموحاتهم وحتى مقررات اتفاقية أوسلو. وبالرغم من عدم التفاؤل الفلسطيني الناجم عن الاحباطات المتكررة من تصرفات حكومة الليكود قد يبدو المسرح معدا لانهاء قضية اعادة الانتشار الاسرائيلي بالضفة الغربية والذي طال انتظاره, فالرئيس الأمريكي بيل كلينتون يسعى وراء اي انجاز داخلي أو خارجي يسوقه للأمريكيين عله يخفف قليلاً من مأزقه الراهن, وتظهر الضجة الاعلامية التي صاحبت زيارته لايرلندا الشمالية وحديثه المطول عن مزايا السلام الذي تحقق بواسطة واشنطن والتقدم التاريخي الذي شهده الصراع البروتستانتي الكاثوليكي ومدى تلهف ادارته لالتقاط أي خيط يزيد شعبية الرئيس ويحول دون تطور أزمته الشخصية لحد اجباره على الاستقالة , فهل يمنح نتانياهو الرئيس الأمريكي تلك الفرصة ويتيح لروس ان يجمعه مع عرفات لتوقيع اتفاق؟ السؤال سينتظر الاجابة عنه حتى ينهي روس زيارته وربما يحتاج لجهد اضافي من أولبرايت نفسها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات