من أجل عيون 400مستوطن يهودي متطرف, أبقت اسرائيل سيطرتها على جزء مهم من الخليل, وجعلت من بيوتهم ما يشبه القلاع العسكرية, لا يمر بجانبها أي فلسطيني , وخصصت عددا كبيرا من جنود الجيش لحمايتهم, وأغدقت عليهم حكومة نتانياهو منذ مجيئها للسلطة بالاسلحة والرعاية التي زادت لحد أفقد هؤلاء المستوطنين عقولهم وجعلهم في كرههم ومخططاتهم المناوئة للفلسطينيين أشبه بالمجانين. وهذا ما اعترف به يوسي ساريد رئيس تكتل ميريتس اليساري المعارض عندما وصف مستوطنات الخليل بأنها مستشفى كبير للمجانين سيجد فيه علماء وأطباء النفس مكانا غنيا للأبحاث. وحذر من ان هذا الجنون سيدفع لكارثة كبيرة, ومؤشرات تلك الكارثة عديدة, فهجمات المستوطنين على الفلسطينيين ومنازلهم لا تتوقف تحت حماية قوات الاحتلال, وتحدثت تقارير اسرائيلية عن انهم وضعوا خطة لاغتيال عدد كبير من المسؤولين الاسرائيليين منهم وايزمان ونتانياهو وموردخاي, فضلا عن مهاجمة المسجد الأقصى. وقد رأت احدى الصحف العربية في هذه التقارير مجرد محاولة لاظهار انه يوجد باسرائيل من هو أشد تطرفا من رئيس الوزراء الاسرائيلي. ومع ذلك تبقى حقيقة ان تطرف هؤلاء المستوطنين لا حدود له, وانه لابد من تحرك سريع لحمل اسرائيل على وقف بناء المستوطنات واتخاذ الاجراءات اللازمة قبل ان ينزع فتيل هؤلاء المتطرفين. ومن هنا كانت أهمية التحرك الفلسطيني بنقل رسائل لروس وموراتينوس وممثل الأمم المتحدة وسفراء دول العالم تدعو لادراك الموقف قبل تفاقمه وفوات الأوان.