رأي البيان : قمة الأزمة الروسية

القمة الروسية ـالأمريكية لن تقدم حلا للفوضى الاقتصادية التي تعم روسيا والعالم فالزعيمان بوريس يلتسين وبيل كلينتون جريحان يبحثان عن شيء ينقذهما من الازمات الداخلية الازمة المالية تهدد بتقسيم روسيا مثلما تقسم الاتحاد السوفييتي السابق الى جمهوريات مستقلة . الفوضى الشاملة لن تضر بالشعب الروسي فقط ولكنها ستمتد الى اسواق المال العالمية وبالتالي الى الملايين من الاغنياء والفقراء. السؤال الذي يتردد حاليا, هل للولايات المتحدة دور فيما يحدث بروسيا حاليا مماثل لدورها في تفكيك الاتحاد السوفييتي؟ الوضع هذه المرة مختلف فالفوضى في روسيا تعني احكام المافيا الروسية سيطرتها على موارد البلاد تماما وتقسيمها صوريا لمناطق نفوذ وسيطرة كما أن الوضع التذي تعيشه روسيا حاليا يهدد بوصول اسلحة خطيرة من الترسانة الروسية لأيدي اشخاص لا يعلم احد كيف يستعملونها او لمن يبيعونها. وهناك آمال معقودة على القمة فدور واشنطن مهم وقد يؤدي الى تخفيف حدة الفوضى عن طريق دعم الاقتصاد الروسي ودعم يلتسين في مواجهة الشيوعيين داخل الدوما. روسيا التي توشك على الانهيار تبحث عن قشة تنقذها من الغرق وتحمي الشعب الروسي الذي كان يوما ما يعيش داخل حدود دولة كبرى والمتابع للأوضاع يعرف جيدا ان الولايات المتحدة التي يعاني رئيسها بشدة بسبب انفلاته الاخلاقي قد تكون هي هذه القشة اذا كان ذلك يصب في المصالح الامريكية مباشرة, يجب ان تحذر من ان العالم اذا ترك الأمور في روسيا تتدهور فان الفوضى لن تصيب فقط روسيا بل ستتخطى الحدود الى انحاء عديدة من العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات