رغم الانتقادات المتتالية لبرامج بعض الفضائيات العربية التي تتخذ من الرقص والغناء عنواناً, لا تزال تلك الفضائيات تتوسع في مثل هذه النوعية من البرامج في تحدٍ واضح لكل منتقد ولسان حالها يقول (موتوا بغيظكم) . فالحياة في نظر هؤلاء لا يزال لونها (بنبي) منذ ان غنت لها (سعاد حسني) وعلى المتضررين اللجوء الى أقرب حائط للتعبير عن الاعتراض. فالرقص والغناء في نظر هؤلاء مفتاح الولوج الى جماهير عطشى بالاقبال على الحياة ذات الألوان البهيجة في نظرهم ولا يهم ما تحتويه مثل هذه البرامج من أحلام كاذبة سرعان ما تتحطم على صخرة الحياة الصلدة عند أول طريق. ومساكين هؤلاء الشباب ممن يتعاملون مع يومهم وأعمالهم بجد واجتهاد, فيما تحاصرهم موجات تلك الفضائيات برقصاتها وراقصيها من كل شكل ولون. وحتى لا يعتبرنا البعض ممن ينتمون إلى قرون ولى زمانها نقول اننا لسنا ضد الرقص أو الغناء كلونين من الفنون ولكن في ذات الوقت لسنا مع هذا الكرنفال الصاخب من الرقصات المتماوجة دون هدف سوى جذب الانتباه ولفت الأنظار بعيداً عن واقع الحياة الحقيقية بآلاف الأميال.