يدمر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بمعاوله كل صور السلام سواء منها الموجودة على ارض الواقع او تلك الرمزية , فهو في القدس ينتهج سياسة يطلق عليها الفلسطينيون (الحلقات الثلاثية) والمتمثلة في العزل والطرد والاحلال. ويتزامن مع ذلك حملة محمومة لضم الضفة الغربية للقدس وانشاء ما يسمى بالقدس الكبرى فضلا عن العمل بكل وسيلة ممكنة الا تكون المدن والجيوب التي يسيطر عليها الفلسطينيون بالضفة مرتبطة ببعضها لتصبح في نهاية الامر مجرد كانتونات لا يمكن الوصول لاي منها الا بإذن من اسرائيل. وعلى الجانب الرمزي يحرص نتانياهو الا يظهر في مناسبة احتفالية بتوقيع اتفاقيات مع الفلسطينيين وقعها من الجانب الاسرائيلي حزب العمل المعارض, فلقد رفض نتانياهو المشاركة في الاحتفال بالذكرى الخامسة لتوقيع اتفاق اوسلو بحضور عرفات وبيريز متعللا في ذلك بانه مشغول للغاية. ولم يخل تبريره لعدم الحضور وايفاد مندوب عنه من استعلاء ووقاحة فقد قال مستشاره الاعلامي ديفيد بار ايلان ان رئيس الوزراء ليس لديه وقت لان هناك الكثير من الامور التي يجب القيام بها, هناك اشياء اهم وثيقة الصلة بما يحدث بالوقت الحالي. وتكشف كل هذه التصرفات عن ان نتانياهو لا يرى مصلحة استراتيجية لبلاده ولا لشعبه في سلام يتماشى مع المعايير الدولية, بينما يعلن العرب كل يوم وليلة ان السلام خيار استراتيجي.