جددت تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثر انتهاء زيارته لمصر أمس الأول الأمل في عقد قمة عربية لبحث ما آلت إليه عملية التسوية السلمية في الشرق الأوسط, ووفق تصريحات عرفات فإن الرئيس المصري حسني مبارك أبدى استعداده باعتباره رئيسا للقمة الدعوة إلى قمة طارئة نظرا للتوقف التام الذي لحق بمساعي استئناف المفاوضات . وتتيح النظرة المتأنية لمجريات العملية السلمية ادراك ان هناك شللا كاملاً أصاب كافة جهود التوصل إلى حلول لقضايا الصراع مع اسرائيل, وبعد ان كان المسار الفلسطيني هو الوحيد الذي يتحرك بغض النظر عن اتجاه هذه الحركة توقف هذا المسار بسبب تعنت الحكومة الاسرائيلية. وأمام هذه التطورات فإن الانطباع الخاطئ الذي يمكن ان يتولد لدى الكثيرين هو وجود حالة رضاء عام من قبل جميع الأطراف على الوضع الراهن, أو على الأقل عدم الرغبة في بذل أي جهد لتغييره, وهو موقف فيما لو صح إنما يصب في مصلحة اسرائيل. إزاء كل هذا فإن المطلوب والملح تحرك عربي سريع يوجه رسالة مفادها رفض الوضع الراهن تأكيدا للدفاع عن الحقوق العربية, ومن هنا تأتي أهمية احياء فكرة عقد قمة عربية تبحث كافة تطورات الفترة الماضية, وتبحث في الوسائل الكفيلة بتحريك الأوضاع لصالح الموقف العربي. لقد بح صوت الكثيرين من الغيورين على المصلحة العربية في التأكيد على ضرورة القمة العربية, ونأمل ان تكون تصريحات عرفات بداية حقيقية لعقدها حتى لا تدرج كمستحيل رابع إلى جانب الغول والعنقاء والخل الوفي!