اخيراً وبعد طول جدال استمر اكثر من 30 عاماً وافقت اسرائيل على التفاوض من اجل التوصل الى معاهدة لحظر الاسلحة النووية, غير ان تل ابيب ابت ان تمرر موافقتها دون ارفاقها بمجموعة من الشروط لتجعل من هذه الموافقة وكأنها لم تكن . مضمونه في الوقت ذاته بما يعني الاحتفاظ بقدراتها النووية دون رقابة. ففي بيان لا يمكن ان ينطلي مضمونه على احد اعلن مكتب نتانياهو موافقة اسرائيل على مساعي التوصل لمعاهدة لوقف انتاج المواد الانشطارية النووية لاغراض عسكرية في مؤتمر جنيف دون ان يعني ذلك تبني المعاهدة او مضمونها. واذا كان هذا الموقف, كما اشارت الانباء, جاء تحت ضغوط من ادارة الرئيس الامريكي كلينتون, فان الحقيقة اليقينية ان اسرائيل لن تتوقف عن تطوير قدراتها النووية. وعلى هذا فاذا كانت تل ابيب جادة في موقفها الاخير او تريد اثبات حسن نيتها على الاقل فانها يجب ان تعرب عن ذلك بالموافقة على التفتيش الدولي على منشآتها النووية وعلى اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل في ظل ترتيبات يجري الاتفاق عليها, واذا كان ذلك يعد ضرباً من الخيال, فإنه يعد مؤشراً على ضرورة عدم الانخداع بأية اشارات وهمية صادرة من تل ابيب.