المخدرات انها اشد الاسلحة فتكا في هذا العصر, وهي بلا شك الموت المحقق وما هذه السموم الا دمارا للعقل وهلاكا للنفس واتلافا للمال واهدارا للطاقات البشرية, لانها من اعظم اسباب الجنون والانهيارات العصبية والنفسية وهي الطريق الى عالم الجريمة الذي ينتهي بصاحبه الى الضياع والدمار , ومن يتعاطى المخدرات بكل انواعها واشكالها هو بلا شك مجرم في حق نفسه اولا وفي حق مجتمعه ووطنه ثانيا, لان اثر المخدرات والسموم القاتلة لا يقتصر على العقل فقط فآثاره الخطيرة تتجاوز الى اشياء اخرى فتهددها بالتلف والدمار, انها خطر على العرض والنفس والمال ويقول الله تعالى: (ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما) فلنتق الله في انفسنا ووطننا وان لا نترك مجالا لانتشار هذه الآفة بين شبابنا. واننا ندعو جميع المواطنين والمقيمين على هذه الارض الطيبة الى العمل باستمرار على ارشاد الشباب الى مخاطر المخدرات. اذ يجب ان تتوفر في البيت القدوة الحسنة, ثم التوجيه والارشاد ومراقبة تصرفات الابناء وما يطرأ عليها من تغييرات ومعرفة جلسائهم واخلاقهم, فالاسرة هي خط الدفاع الاول وقبل كل ذلك مسؤولية الام في ان تفرق بين العاطفة والمسؤولية الاجتماعية, فعاطفتها التي تخذلها حينما ترى على ابنها آثاراً غريبة وعلامات مريبة ومع ذلك وبدافع الخوف على فلذة كبدها تدافع عنه وتحجم عن إخبار والده الذي يكون في معظم الاحوال خارج المنزل للبحث عن لقمة العيش, ورب الاسرة عليه مسؤولية كبرى في تربية أبنائه تربية واعية قائمة على الحوار والصراحة والوضوح ومعرفة كل ما يفعله أبناؤه عن طريق تقوية قناة الاتصال بينه وبينهم... وبحمد الله فقد كان لتطبيق القانون على المهربين والمروجين كبير الاثر في محاربة هذه الآفة اللعينة وصيانة المجتمع من اخطارها المدمرة ومن المؤكد ان الشباب هم المستهدفون وبالتالي حرمان الوطن من ابنائه المخلصين. نسأل الله أن يديم على بلادنا امنها وامانها.