ليس من السهل علينا أن نعدد مكارم ومآثر وانجازات راعي مسيرتنا المظفرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, ونحن حين نذكر هذه المآثر إنما نفاخر بها ونعلن فرحتنا ونعبر عن امتنان شعبنا الوفي لقائده الفذ الذي فتح أبواب السعادة والرخاء والمجد . ومن يستعرض التاريخ على مر العصور, يقرأ على صفحاته انه كان هناك قادة وزعماء كبار سطروا ملاحم خالدة جعلتهم يتبوأون المكانة التي تليق بهم ولكن لم نجد بينهم من كان عطاؤه قدر عطاء زايد الذي أجاد القيادة والبناء وأبدع في السخاء والوفاء لينفرد بخصوصية يندر مثيلها جعلته نبراسا بين القادة. ومنذ ما يزيد عن 32 عاما أقبل فارس الصحراء على بناء الدولة بكل دأب واخلاص بعد أن وحد إرادة الشعب تحت راية واحدة, فانتشرت دور العلم والرعاية والعبادة, وشمخت الأبراج والمصانع والمرافق الخدمية والاقتصادية, وقهر الصحراء وحولها إلى جنات خضراء, حيث أقيمت المزارع النموذجية المنتجة وانتقل المواطنون من حياة البداوة إلى حياة الحضر والاستقرار والرخاء. لقد آمن زايد منذ تسلمه مقاليد الحكم بحقيقة التطور ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار, ففتحت أبواب الخير وتوالت الانجازات, وبمقدار ما كان العطاء في الداخل كبيرا كان كذلك عربيا وإسلاميا وتجلت شمولية فكره ومواقفه بوضوح من خلال تفاعله الكامل مع مختلف قضايا العالم وحرصه على اقامة علاقات ايجابية أساسها الاحترام, المتبادل, فجعل من الامارات دولة تحظى بتقدير واحترام العالم أجمع. فرحتنا بذكرى عيد الجلوس كبيرة, فهي عيد لنا نحتفل فيه باشراقة عام جديد من العطاء والبناء تكبر معه آمالنا وطموحاتنا وأمانينا, وبالمقابل يزداد عبء المسؤولية علينا وتتضخم الأمانة التي نحملها للحفاظ على المنجزات الهائلة التي حققها زايد من أجل اسعاد أبناء هذه الأرض الطيبة. في ذكرى عيد الجلوس لا نملك إلا أن نحيي ونهنئ قائدنا الفذ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, وأن نهنئ صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات, كما نحيي ونهنئ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي كان له دورا متميزا منذ بداية مسيرة الخير والعطاء والبناء. في ذكرى الجلوس نجدد العهد والولاء والالتزام, بأننا على خطى زايد سائرون وباخلاصه ودأبه مقتدرون. والله من وراء القصد
