المؤتمر الثالث لجمعيات مكافحة مرض(الزهايمر)الذي يصيب الذاكرة, حذر من ازدياد انتشار المرض الذي يعد رابع سبب للوفيات في الولايات المتحدة نتيجة تلف بعض خلايا المخ. ويتوقع العلماء ان يرتفع عدد مرضى(الزهايمر)الى مائة مليون نسمة مع مطلع القرن المقبل . التفكير والفهم وفقدان للذاكرة, مثل حالة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان. وفي إصرار عنيد من العلماء للسيطرة على هذا المرض نشرت مجلة (نيو ساينس) عن تجارب أجريت في انجلترا على فئران التجارب لإحلال خلايا جديدة محل الخلايا التالفة في المخ. وذلك عن طريق حقن المخ بالخلايا الجديدة ذات المواصفات الخاصة. ولاحظ العلماء ان الخلايا التالفة في المخ تتخلى عن مواقعها طوعا للخلايا الجديدة, وما ان تتم عملية الإحلال والتجديد للخلايا حتى تموت الخلايا التالفة وحتى الآن لا يدري العلماء كيف تشعر الخلايا التالفة بوجود الخلايا الجديدة في المخ وتتخلى لها طوعا عن مواقعها لتموت هي. هذه التجارب على الفئران اعتبرها العلماء فتحا علميا جديدا في علاج خلايا المخ الذي كان من المسلم به انه هو الجزء الوحيد من الجسم الذي لا يمكن إجراء أية عمليات استبدال, وإحلال أو زرع فيه لدقة جزيئاته المتناهية, ودقة خلاياه وتعقد عملها. نجاح هذه التجارب المعملية على مخ الفئران شيء, وإمكانية اجرائها على مخ الانسان شيء آخر, لأنه ببساطة لا قياس بين مخ الفأر البسيط جدا, ومخ الانسان المعقد جدا, وهو الفرق بين الفأر والانسان ومع ذلك فإن العلم لا يعرف حدودا لطموحاته ولا يعترف بفوارق مهما كانت بين التجارب المعملية على حيوانات التجارب وبين إجراء هذه التجارب على الإنسان في نهاية المطاف. وقطعا بالتدريج وفي حالات تطوعية, وفي المستقبل المنظور يمكن ان تحقق التجارب العلمية فتحا جديدا في علاج حالات مرضية في خلايا مخ الانسان التالفة والتي تسبب أمراضا تعتبر الآن أمراضا مستعصية, مثل أمراض الزهايمر وباركينسون والذي يعرف بمرض الشلل الرعاش مثل حالة بطل الملاكمة العالمي محمد علي كلاي.