في مقال سابق تحدثت عن تغير الظروف التي أنشئت فيها هيئة الامم المتحدة من حيث اختلال موازين القوى العالمية مما يدعو الى تغيير الصيغة القانونية التي أنشئت على اساسها هذه المؤسسة بعد ان ادى هذا الاختلال في موازين القوى الى انفراد دولة واحدة بتسيير امور العالم ومحاولة خلق مشكلات هنا وهناك من اجل تحقيق مصالحها الخاصة. وحينما نحلل الامور تحليلا منطقيا فإننا نلاحظ ان امريكا التي تقوم بهذا الدور هي مجرد الواجهة والقناع الذي تلبسه والواقع ان هذا التفسير الذي طرحناه تؤيده عشرات الادلة والبراهين ويكفينا ان نعلم انه لا يستطيع اي رئيس امريكي ان يجلس على كرسي الرئاسة دون مباركة اليهود ولا يستطيع ان يفتح فمه بغير مايريده اليهود بل ان من يرد ان يحلم بكرسي الرئاسة الامريكية مستقبلا فعليه ان يمر أولا من البوابة الاسرائيلية وما تصريحات آل جور وزياراته لاسرائىل عنا ببعيد. واذا ما عدنا الى موضوعنا وهو الامم المتحدة سوف نجد ان قيامها كان بتدبير وتخطيط من الصهيونية العالمية ولتحقيق اغراض خاصة وهذا ما اشار اليه القاضي (آر مسترونج) في كتابه الخونة حين قال: (ان فكرة قيام عصبة الامم وهيئة الامم المتحدة ويتبعها امبراطورية صهيونية عالمية قد طرحت بهذا الترتيب الزمني على بساط البحث في مؤتمر بال الصهيوني المنعقد سنة 1897) . وهكذا كان اليهود وراء انشاء هذه المنظمة العالمية التي تدعى الحياد في الظاهر وتعلن اهدافا خادعة تخدر الشعوب المظلومة والمستعمرة وذلك بقبولها عرض قضاياها عليها للبحث فيها وتمر الايام والسنون ولا تستفيد هذه الشعوب سوى قرارات وادانات لا تقدم ولاتؤخر وخصوصا اذا ما كانت هذه القرارات تتعارض مع مصالح اليهود والنموذج الواقعي هو المشكلة الفلسطينية. وهكذا فاليهود من خلال امريكا هم الذين يسيطرون على مقدرات الامم المتحدة, ومنذ مايقرب من عشرين سنة اشار الجنرال جواد رفعت تلخان ــ في كتابه اسرار الماسونية ــ الى تعداد واقعي لاسماء اليهود الذين يسيطرون على اهم المراكز في الامم المتحدة ومنها: 1 ــ مكتب السكرتارية وهو اهم شعبة فيها يوجد فيه عشرون يهوديا. 2 ــ مركز الاستعلامات يسيطر عليه اربعة من اليهود. 3 ــ شعبة الاقسام الداخلية يسيطر عليها اربعة منهم. 4 ــ مؤسسة الاغذية و الزراعة يسيرها ثلاثة عشر منهم. 5 ــ مؤسسة اليونيسكو بكل شعبها يسيطر عليها تسعة منهم. 6 ــ البنك الدولي الذي يتحكم في مقدرات الدول النامية مديره واعضاؤه من اليهود. 7 ــ صندوق النقد الدولي يقوم بادارته تسعة من اليهود. 8 ــ مؤسسة اللاجئين يسير امورها اثنان منهم. 9 ــ مؤسسة الصحة العالمية رئيسها ومديرو الاقسام فيها من اليهود. 10 ــ مؤسسة التجارة العالمية يسيطر عليها عدد كبير منهم وقد ذكر جواد رفعت هذه الحقائق مؤيدة بذكر الاسماء كما ذكر باحث آخر وهو (لي فراي) في كتابه (القوى الخفية) حقائق اخرى مؤيدة بالوقائع والاسماء. وقد ذكرنا ماذكرنا حتى يعلم الجميع حقيقة هذه المنظمة التي يظن الناس انها منظمة لكل الشعوب بينما هي قد انشئت في الواقع لتحقيق مصالح القوى العظمى, وهذا مايدعو العرب والمسلمين الى اعادة التفكير في مدى مصداقية هذه الهيئة ومدى مصداقية قراراتها الظالمة التي تفرض الحصار الجائر على الشعب العربي المسلم في العراق وليبيا والسودان. الكاتب:استاذ العقيدة والفكر المعاصر بجامعة الامارات