ونحن نحتفل بذكرى ذلك اليوم العظيم, يوم أن حبانا الله بزايد أبا وقائدا ومثلا, يوم السادس من أغسطس عام 1966م, حيث تسلم سموه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي..فأننا نحتفل بنهضة بارقة وإنجازات حافلة صنعها إنسان الامارات الذي كان اللبنة الاولى التي وضعها صاحب السمو الشيخ زايد لبناء الاتحاد فمنذ البداية أدرك صاحب السمو الشيخ زايد حفظه الله.. أن التعليم رصيد لا غنى عنه في تحقيق أهدافه نحو بناء إنسان الامارات في إطار مثل الوحدة والسلام والحرية والرخاء, ووجد في أطفال الصحراء ذلك الحلم الذي سيأخذ الشعلة من أجيال الكبار نحو أفاق رحبة, في إطار نظام عصري موجه. لقد استشعر زايد حفظه الله مسؤوليته في تجاوز عقبة الجهل والامية, فأولى جل اهتمامه للتعليم وغاياته ووسائله, ورسم مؤشرات توجهه كما وكيفا, فبالمعرفة والتأمل والعزيمة إستلهم زايد عزيمته وتوكل على الله سبحانه وتعالى ليشرع بهذا الانسان نحو الانطلاقة الظافرة ليواكب النهضة والحضارة..فكان تأسيس البنية التحتية لترسيخ القواعد في مساعدة بناء الانسان الاماراتي وكان الاهتمام في بناء المدارس والمعاهد العلمية والتعليمية كقاعدة لتأسيس المواطن الصالح الذي أعطى ثماره في المساهمة ببناء الاتحاد. ولم يتوقف الحلم في فلسفة زايد عند الاتحاد وإنشاء الدولة العصرية, بل تحول إلى الجودة في الاداء والمنافسة في كل المجالات, فكان التعليم أيضا الوسيلة, وأصبحت مدارس الامارات المنبع الذي لا ينضب والرافد الاساسي المغذي لكل مؤسسات الدولة. لقد حقق قطاع التعليم بفضل فلسفة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة إنجازات ضخمة باعتباره استثمارا وطنيا يحقق للدولة ومواطنيها المزيد من التقدم والرفاه وتمثلت في تحقيق التوسع في تطوير التعليم مصطحبا بكفالة الفرصة التعليمية المتكافئة لكل طالبي التعليم (ذكورا وإناثا) من أبناء الدولة, وفي مختلف مراحل التعليم والمواقع الجغرافية. وتأكيدا وتعزيزا للثوابت والتوجهات التي أرساها صاحب السمو رئيس الدولة واستمرارا للجهود التي بذلت في المرحلة السابقة.. تعمل وزارة التربية والتعليم والشباب على بذل المزيد من الجهد المنظم من خلال بعدين أساسيين: هما بعد الكم وبعد الكيف, وبات التركيز على جودة التعليم الشغل الشاغل للوزارة في ظل المرحلة الحالية ضمن خطة إستراتيجية شاملة لتطوير التعليم بالدولة تشمل جميع عناصر المنظومة التعليمية من الاهداف والغايات إلى الهياكل والبنى وإلى الطرائق والاساليب وكذلك البرامج والمناهج, وذلك من أجل إحداث النقلة النوعية المنشودة التي نطمح ان تزيد من المردود التنموي وترفع عائداته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية. وهكذا لا يتوقف حلم زايد وحلم ابناء زايد وأصبحت فلسفته في استثمار انسان الامارات إلهاما لسعي الوزارة من خلال الرؤية الشاملة بعيدة المدى (حتى عام 2020) إلى توفير نظام تعليمي تنموي ومخطط يتمحور حول الانسان, بحيث يكون تعليمنا تعليما مستقبليا يعد إنسان الامارات للمستقبل, المستقبل الذي رسمه القائد زايد. فبإسم جميع العاملين في قطاع التربية والتعليم والشباب نرفع أجمل التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, وإلى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, وإلى أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات, وإلى أصحاب السمو أولياء العهود, وإلى شعب الامارات, بمناسبة عيد الجلوس الميمون لصاحب السمو الشيخ زايد حفظه الله وأدامه ذخرا وسندا في طريق الخير والنهضة والتقدم.