يسعدني ويشرفني في مناسبة الاحتفال بذكرى عيد الجلوس ان ارفع بأسم المجلس الاستشاري الوطني اسمى آيات التهاني واطيب التمنيات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حاكم أبوظبي وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي الموقر (حفظهما الله) ولأبناء شعبنا الكريم سائلا المولى العلي القدير ان يعيد علينا هذه المناسبة السعيدة بمزيد من التقدم والازدهار في ظل قيادة البلاد الرشيدة. ان مناسبة عيد الجلوس تحمل الكثير من المعاني والدلالات الهامة فهي تمثل صفحة جديدة مشرقة في حياة البلاد ومواطنيها وإن مجتمع الرفاهية والازدهار الذي نعيش في ظله اليوم تمتد جذوره الى تلك المناسبة الخالدة التي تولى فيها صاحب السمو رئيس الدولة مقاليد الحكم في امارة أبوظبي لتبدأ حركة النهضة والتعمير وتتحقق اعظم الانجازات وتخطو البلاد خطوات واسعة على طريق التقدم والتطور. لقد تم تشييد قواعد راسخة للاقتصاد الوطني واقيمت مشاريع الخدمات والمرافق العامة وشقت الطرق وانشأت المواني والمطارات وانتشر التعليم وتوفرت الخدمات الصحية وتوفرت مؤسسات العلم والثقافة واتيحت فرص التعليم والتدريب والعمل لكافة أبناء الوطن كما فتحت مجالات التجارة والاستثمار أمام القطاع الخاص الوطني وسخر قائد البلاد الثروة والمال من أجل اعادة بناء المواطن وتحقيق رفعته وتوفير اسباب الحياة الكريمة في مجتمع ينعم بالتقدم والازدهار وتوفرت بذلك عوامل الاستقرار والاطمئنان لكل مواطن أو مقيم على أرض البلاد, وكان من منجزات عهد الخير والعطاء ترسيخ دعائم الشورى بقيام المجلس الاستشاري الوطني الذي انشأه صاحب السمو رئيس الدولة وتعهده بالرعاية صاحب السمو ولي عهد أبوظبي (حفظهما الله) وكان قيام المجلس الاستشاري الوطني خير برهان على الرؤية العميقة والنظرة الثاقبة لقائد المسيرة واستطاع المجلس بالسير على النهج الذي رسمه زايد الخير ان يشارك في قضايا الشئون العامة وان يحقق الكثير من الاسهامات والإنجازات عن طريق ما يقدمه من توصيات إلى المجلس التنفيذي الموقر تتضمن مرئيات المجلس بشأن ما يعرض عليه من قضايا واسهامه في التعبير عن تطلعات أبناء البلاد ومعالجة قضاياهم, ولقد كان لتوصيات المجلس دائما صدى طيبا لدى المواطنين وتقديرا واهتماما من قيادة البلاد الحكيمة في إطار العلاقات الوثيقة والترابط والتلاحم بين القيادة والمواطنين في ولاء ووفاء وبذل وعطاء من أجل تقدم البلاد وخير ابنائها في ظل الاستقرار والتقدم والازدهار والتي كانت ثمارا طيبة لذلك الحدث الكبير واليوم الخالد الذي تولى فيه زايد الخير مقاليد الحكم في امارة أبوظبي ولا يسعني في الختام الا ان ادعو الله سبحانه وتعالى ان يحفظ لبلادنا قيادتها الحكيمة وان يعيد علينا هذه المناسبة السعيدة بالخير واليمن والبركات.
