تهل الذكرى الثانية والثلاثون لتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم بامارة أبوظبي, وبهذه المناسبة الغالية, يسعدني ان أتقدم إلى رائد المسيرة الاتحادية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات بأحر التهاني وأجمل التبريكات داعيا العلي القدير ان يمد في عمر صاحب السمو رئيس الدولة وان يمتعه بدوام الصحة والعافية ويحقق على يديه لشعب الامارات العربية المتحدة الشقيق المزيد من التقدم والازدهار. ان هذه الذكرى مناسبة كريمة وفرصة رائعة للحديث في عجالة عن بعض انجازات وجهود القائد زايد على الصعيدين الداخلي والخارجي خدمة لدولة الامارات العربية المتحدة وتعزيزاً لمكانتها بين الدول المتقدمة. ان قيام اتحاد الامارات العربية يعد أبرز الانجازات على الصعيد الداخلي, بل وأهم حدث عربي منذ السبعينات سيما وانه تحقق بعد فشل العديد من المحاولات الوحدوية العربية. وما من شك ان الفضل في نجاح هذه التجربة الوحدوية الرائدة يعود بالدرجة الأولى إلى قدرة القيادة المجسدة في صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله وحرصه الدائم على التوحيد واستبعاد كل ما من شأنه ان يؤدي إلى الفرقة والشتات. وفي ظل هذه الوحدة تحققت انجازات متعددة شملت جميع الميادين فعلى صعيد التعليم انتشرت المدارس والجامعات ومراكز التعليم وفتحت الأبواب أمام أبناء الامارات لمواصلة مسيرة التعليم والحصول على أعلى الدرجات العلمية, وعلى صعيد الحصة أنشئت المستشفيات والمستوصفات وتم توفير أرقى الخدمات الصحية للمواطنين, وفي الميدان الصناعي نمت الحركة الصناعية بشكل مذهل, وانشئت العديد من المصانع في مختلف المجالات. كما نمت الحركة التجارية وأصبحت الامارات قبلة للشركات العالمية الكبرى والمستثمرين ورجال الأعمال, أما على الصعيد العمراني, فالأبراج العديدة والمدن السكنية المنتشرة في كل أرجاء الامارات خير دليل على التطور الهائل الذي عرفته الدولة في هذا القطاع. وعلى الصعيد الخارجي عمل حكيم العرب صاحب السمو رئيس الدولة على تبويئ الامارات مكانة مرموقة على الساحة الدولية, كما عمل على ترسيخ مسيرة اتحاد دول الخليج العربية والمضي بها قدما من أجل تحقيق طموحات وتطلعات أبناء الخليج, كما كان ولا يزال سموه سباقا دوما للاهتمام بكل ما من شأنه دعم قضايا أمتنا العربية والاسلامية ولم شملها. ونحن اذ نشارك دولة الامارات العربية المتحدة أفراحها نسجل بكل ارتياح المستوى الجيد الذي وصلته العلاقات بين المملكة المغربية ودول الامارات العربية المتحدة هذه العلاقات التي تزداد نموا وتوثقا يوما بعد يوم بفضل علاقات المودة والأخوة الصادقة التي تربط بين الملك الحسن الثاني وأخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.