ان من يتصفح تاريخ البشرية قل ما يعثر على هذا النمط الفريد الذي يمثله اتحاد (دولة الامارات) وقل ما يعثر على قائد فذ نذر نفسه وحياته لخدمة الوطن واسعاد المواطن والتزام بالتخطيط السليم والبذل لا حدود له ووضع في مقدمة اهدافه بناء الانسان باعتباره أغلى الثروات ان التجربة الاتحادية للامارات العربية اصبحت مضرب الامثال ونموذجا يحتذى به.. في عصر يتسم بانفراط عقد الاتحادات القائمة وتفتتها وانتكاسها وتردي احوال شعوبها. في هذا المناخ الدولي الصعب نجح صاحب السمو الشيخ/ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء وحدة قوية صلبة لا تزعزعها صروف الدهر وفي نسج علاقة محبة ووفاء مع شعبه في كل شبر على أرض الدولة.. اثمر نموا مطردا لم يشهد له التاريخ مثيلا, ففي هذه الحقبة القصيرة من عمر الاتحاد, تحولت الصحراء إلى جنة خضراء ومزارع منتجه تجود بكل الخيرات, والمدن والشوارع الى تحف معمارية تتحدى اعرق المدن في اكثر البلدان تطورا وانتشر التعليم وشمل الكبار والصغار والرجال والنساء على حد سواء وعمت المستشفيات جميع مناطق الدولة ووصلت الرعاية الصحية كل بيت.. وكان للشباب نصيب الاسد حيث شيدت النوادي الرياضية والثقافية على أحسن طراز وبأرقى المواصفات.. وكانت النتائج في مستوى الآمال المعقودة حيث حققت منتجات الدولة في جميع المجالات نتائج مرموقة على الصعيدين الاقليمي والدولي. أما على الصعيد الخارجي فان حكمة القائد جعلت لدولة الامارات في المحافل الدولية, عربية كانت ام اسلامية او عالمية رصيدا من الاحترام والتقدير جعلت من السياسة الخارجية للدولة نموذجا يحتذى به مرجعا لحل الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية.. ومعينا لا ينضب لنجدة المنكوبين والمحتاجين في شتى اصقاع العالم على اختلاف اجناسهم ودياناتهم ولغاتهم. وفي مجال المحافظة على البيئة فإن دولة الامارات رغم صغر حجمها اصبحت لها خبرة لا تضاهيها خبرة الكثير من الدول.. وهي رغم عدم وجود مصادر تلوث هامة على أرضها تهتم كثيرا بالحفاظ على البيئة اسهاما منها في المجهود الدولي للمحافظة على بيئة صالحة لحياة الأجيال الجديدة من البشر.