بعد واحد وثلاثين عاماً من الجهود المتلاحقة البناءه لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لتحقيق مشروعه النهضوي, لاعلى مستوى الامارات العربية المتحدة وحدها ولكن على مستوى الوطن العربي المرموق تمضى بثبات وقوة وبعزيمة لا تقهر على نفس المنهج في خدمة المواطن الاماراتي والعربي وقد تميزت جهود الشيخ زايد بالعمل الدؤوب الصامت في مجالات التنمية والتضامن العربي لما يعود بالنفع على حماية الوطن العربي الكبير الذي يتربص به الكثير من الاعداء لإعاقة انطلاقه السياسي والاقتصادي والامني, والاستثماري... وما حققه الشيخ زايد في تلك المجالات حتى اليوم لا يحتاج الى ادلة فالواقع المعاش يشهد على ذلك. فقد ظل الشيخ زايد هو المدافع الشجاع عن القضايا العربية وفي طليعتها قضية الشعب الفلسطيني والتضامن العربي, والتطلع الى آفاق المستقبل لتحقيق المزيد من المكاسب التي تدعم الحق العربي, وتقوي من صموه, وقدرته على التكيف مع متغيرات العالم السريعة التي تؤثر بشكل مباشر على الواقع العربي سلباً وايجاباً. اما على المستوى الداخلي فقد اسس القائد الشيخ زايد دولة عصرية متطورة في رمال الصحراء المتحركة وذلك في فترة وجيزة من الزمن. العلاقات اليمنية الاماراتية اكثر من متميزة منذ تسلم الشيخ زايد مقاليد الحكم في دولة الامارات الشقيقة... والعلاقات الشخصية بين الزعيمين علي عبد الله صالح والشيخ زايد علاقات راقية وحميمة... نعتز بها جميعاً في كلا البلدين... لا نستطيع حصر البرامج التنموية التي التزمت بها دولة الامارات العربية المتحدة نحو اليمن ولعل انجاز سد مأرب العظيم يمثل قمة ذلك التعاون, وسيظل رمزاً عالياً تفخر به الاجيال اليمنية والاماراتية, بل والامة العربية التي تعتبر هذا المنجز التاريخي جزء لا يتجزأ من التراث العربي الذي استحوذ على الاهتمام العربي والعالمي...