صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجه عربي اسلامي مشرق حقق الريادة والقيادة والعطاء في خمسة مجالات هامة. المجال الاول:امارة(ابوظبي)منذ ثلث قرن(بالسنين القمرية)تولى الشيخ زايد امارة ابوظبي فجعلها انموذجا يشار اليه بالبنان في خمسة ميادين : تنمية طموحة حققت تشييد البنية الاساسية ومشروعات الاستثمار المنتجة تطوير للخدمات الاجتماعية حقق دولة الرعاية الاجتماعية احترام الرأي الآخر احتراما شجع مؤسسات المجتمع المدني وادوات التعبير عن الرأي والرأي الآخر تخضير وتشجير الامارة مما جعلها بستانا يانعا معاملة المغتربين الوافدين اليها معاملة فاضلة لاسيما اهل السودان الذين نعموا برعاية دافئة المجال الثاني: قيادة دولة الاتحاد بصورة ناجحة في تحقيق الوحدة مع التنوع واقتسام العطاء حتى ان للمشاهد ان يرى كيف ابوظبي تمثل المركز السياسي والدبلوماسي للاتحاد بينما تمثل الشارقة ثقلا ثقافيا وتمثل دبي وزنا تجاربا وسياحيا المجال الثالث: قام بدور رائد في تكوين مجلس التعاون الخليجي واستضافة الاجتماع التأسيسي للمجلس المجال الرابع: العطاء العربي. عطاؤه العربي يقع في عدة ميادين هي: معاملة فاضلة للمواطنين الوافدين من العالم العربي للعمل في دولة الامارات مساهمة ملموسة للتنمية في كثير من البلدان لاسيما في مصر والسودان واليمن والمغرب اتخاذ مواقف حكيمة ورائدة في الازمات التي مرت بالامة في حرب اكتوبر ــ وفي حرب الخليج ــ وفي الحرب الاهلية اليمنية. وفي اعادة مصر الى الصف العربي ــ وفي السعي لتحقيق التضامن العربي الآن. وكان صوته الاعلى في نصح حكام السودان الذين حاولوا تجيير النتائج السلبية التي صنعتها سياساتهم على انها عدوان خارجي على السودان فقال لهم: انتم خلقتم للبلاد مشكلة بتمزيق الصف الوطني في السودان وان كنتم تريدون مساعدتكم على رأب ذلك الصدع فنحن على استعداد التعبير عن تطلعات الضمير القومي العربي فيما يتعلق بالاشفاق على الشعب العراقي, وفيما يتعلق بالمطالبة برفع العقوبات عن الجماهيرية الليبية لانها تجاوبت مع جوهر قرار مجلس الامن, وفيما يتعلق بضرورة وقف التطبيع مع اسرائيل لاسيما بعد ان اتجهت حكومتها الحالية اتجاها موغلا في الظلم والعدوانية ونفى حقوق الشعب الفلسطيني وضم الاراضي العربية المحتلة في الجولان المجال الخامس: العطاء الاسلامي والدولي لقد ساهمت البلاد بقيادة الشيخ زايد في كثير من مشروعات التنمية في بلدان اسلامية وافريقية كما ساهمت مؤسسة زايد الخيرية في اعمال خيرية على نطاق واسع لقد اشاد عدد من الكتاب والدبلوماسيين الغربيين بحكمة وحسن ادارة الشيخ زايد ومع ذلك فان الشيخ زايد كان يتخذ مواقف أصيلة ومستقلة في القضايا الدولية. ختام: لقد جمع الشيخ زايد في ادائه وانجازاته بين الفطرة السليمة والعقلانية المدبرة فصار وطنه الصغير والكبير بل أمته به اثرى عطاء واحسن حالا.
