واهم من يتصور, أن السلام مع اسرائيل يمكن ان يكون من القلب, فحيل اليهود لانزال اكبر قدر من الاذى بالدول العربية والاسلامية لا تنتهي ولا تسلم من ذلك الدول التي وقعت معها معاهدات سلام, ففي مصرعلى سبيل المثال هناك عشرات من قضايا التجسس واشهرها الجاسوس عزام عزام , وفي الاردن تنفيذ محاولة فاشلة لاغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس على ايدي عملاء الموساد, وفي الدولتين تجند اسرائيل كل امكانياتها وزبانيتها لتصدير مواد غذائية فاسدة تحمل بعضها مكونات سرطانية , وفي الاراضي الفلسطينية هناك عشرات من المناطق التي يخزن فيها اليهود نفايات نووية, فعقدة اسرائيل كانت ومازالت ان تعدادها صغير جداً مقارنة بطوفان البشر من العرب والمسلمين المحيطين بها من كل الاتجاهات, ولم تحقق الحروب والمذابح هدفها في تقليص هذا الفارق, فلجأت, لأسلوب أشد فتكا واكثر قدرة على الانتشار وان كان مفعوله لا يأتي سريعا مثل قذائف الطائرات والصواريخ, ويتمثل هذا الاسلوب في نشر الامراض الفتاكة التي لا علاج لها وان وجد فهو فوق طاقة الدول النامية مثل الايدز والسرطان والتهاب الكبد الوبائي والبلهارسيا وقاطرات توصيل تلك الامراض كثيرة فقد تكون عن طريق الاغذية والمياه ومعاجين الاسنان والدم, ولقد احبطت السلطات النمساوية محاولة اسرائيلية لتسريب دماء ملوثة بالايدز عن طريق شركتين احداهما نمساوية والاخرى سويسرية لعدد من الدول العربية والاسيوية من بينها الصين والهند, والدماء التي تمت مصادرتها جرى معالجتها في اسرائيل التي تستفيد من المناطق الحرة في الدول الاوروبية والتي تعتبر تلك المناطق خارج اراضيها ولا تخضع بالتالي لنظمها الجمركية والصحية, ولعل هذه التصرفات التي تؤكد الرأي الازلي بكراهية اليهود وحقدهم على الجنس البشري ليست إلا ناقوس خطر للدول التي كانت يوما ما في حالة حرب مع اليهود, فمثلما كانت تلك الحالة تستوجب تكديس الاسلحة واعداد القوات للمواجهة, فان عليها ان تعد نفسها جيدا لمواجهات اكثر شيطانية.