على درب زايد في نشر الخير والخضرة والنماء في ارجاء الوطن العربي, رأيت خلال الايام القليلة الماضية نماذج تدعو للفخر لمساهمات ابناء دولة الامارات في تخضير الصحراء وزراعتها في عدد من المواقع في بعض اقطار مغربنا العربي, وبصفة خاصة في جمهورية مصر العربية. فقد طالعت في إحدى المجلات المصورة, تحقيقاً صحفياً لجولة قام بها الرئيس المصري حسني مبارك في مشروع (وادي الفارغ) جنوب منخفض وادى الظرون الى الغرب من طريق مصر الاسكندرية الصحراوي. تفقد خلالها المزارع التي اقامها هناك مستثمرون مصريون وعرب حيث لم يعد الوادي فارغاً. وتقديراً لجهود ومساهمات ابناء الامارات قدمت تحقيقاً مصوراً لجولة الرئيس مبارك في مزرعة مستثمرين من الامارات مساحتها مائة فدان بدأت زراعتها عام 1994 بمحاصيل الفاكهة والتفاح والمشمش والعنب والزيتون ومعظم انتاجها للتصدير لاوروبا, ويشرف على الانتاج بها دكتور رضا بركات استاذ الفاكهة بكلية الزراعة بجامعة القاهرة ويعاونه عدد من المتخصصين على مستويات عالية, فضلاً عما تضمه المزرعة من حظائر لتربية وتسمين الحيوانات والماشية. ويساهم ابناء دولة الامارات في مشروع (وادي الفارغ) في مرحلته الاولى في استصلاح واستزراع (1900) فدان تتنوع زراعتها بين الفاكهة والبرسيم والذرة, ويقول المشرفون على هذه المزارع ان استخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة, يمكنهم من جني ثمار الفاكهة قبل اي منطقة اخرى في حوض البحر المتوسط بنحو ثلاثة اسابيع مما يفتح ابواب التصدير امامها في اوروبا بيسر وبدون منافس. ان مساهمات ابناء الامارات في مشروع وادي الفارغ, ليست الا نموذجاً لمساهمات اخرى في مشاريع اخرى للتنمية وخير الانسان العربي على خطى زايد الخير في وطنه وارجاء الوطن العربي والناس كما يقولون على دين ملوكهم.