اليوم نحتفل بذكرى رائعة عزيزة على نفوسنا جميعا, وهي مرور32عاما على عيد جلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وهو احتفال دائما ما يجعلنا نشعر بالفرح والسعادة الغامرة, خاصة عندما نستعرض مسيرة القائد منذ توليه المسؤولية , وما حققه من انجازات في كافة المجالات جعلت من الامارات دولة رائدة تدخل القرن الحادي والعشرين متسلحة بكل مقومات الدولة العصرية. لقد نجح زايد الذي يتسم بشهامة الفارس ورؤية الفيلسوف في تحويل حلم الوحدة إلى حقيقة واقامة مجتمع متماسك البنيان يتمتع بالامن والاستقرار واعلاء شأن دولة رائدة اصبحت بفضل حكمته وحنكته السياسية واحدة من الدول القوية المؤثرة في صنع القرار سواء كان خليجيا أو عربيا أو دوليا, وجعل صوتها يرتفع في كل مناسبة متخذا من الحق والعدل شعاراً له, وصدق من قال ان سر معجزة الامارات يكمن في حكمته. وكان لزايد الذي يتمتع بزعامة وطنية وحكمة قومية غير مسبوقة ايادٍ بيضاء على العرب والمسلمين, وطالت انجازاته شتى المجالات سواء على المستوى المحلي أو الاقليمي أو العربي وحتى الدولي, وقد لعب سموه دورا بارزا في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية كما كان له دور غير مسبوق في محاولة استعادة التضامن العربي, وفي رأب أي صدع قد ينشب بين الاخوة خليجيا وعربيا, وارسى نهجا ثابتا لجمع شمل الاشقاء وتوحيد كلمتهم, كما قدم عطاء سخيا لدعم العمل العربي والاسلامي المشترك وربط بقيادته الواعية وتقدير الجميع رؤيته الصائبة بين المحيط والخليج, واتخذ مواقف شامخة في اوقات الازمات والصعاب واسهم بأياديه البيضاء في اقامة صروح التنمية في عدد كبير من الدول العربية والاسلامية مما جعل الكثيرين من ارجاء الوطن العربي يدينون له بالوفاء والعرفان. ان سياسة زايد على كافة الاصعدة تنطلق من ثوابت تتمثل في عزيمة تختصر الزمن ومسيرة خير مستمرة وشريان حب موصول يتدفق بالعطاء.