التطورات الاخيرة على صعيد الاوضاع بين الهند وباكستان خاصة في كشمير تشير الى ان الامر لايمكن السكوت عليه, وتؤكد ضرورة تضافر جهود القوى الدولية المختلفة لنزع فتيل عدم الاستقرار الذي لا يهدد منطقة جنوب آسيا فحسب وانما العالم بأكمله واذا كان تبادل اطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية في السابق من الامور التي كان يمكن التجاوز عنها باعتبارها مجرد مناوشات قد لا تتعدى في حال تطورها الحرب المحدودة بين الجانبين, فإن مناوشات هذه الايام يمكن ان تشمل حرباً نووية بين الدولتين لاشك انها قد تمتد لتضر البشرية جمعاء. ويزيد من المخاوف في هذا المجال فشل المحادثات التي عقدها رئيسا وزراء الهند وباكستان على هامش قمة سارك بكولومبو. لقد تسببت مشكلة كشمير في حمامات دم متواصلة منذ عدة عقود رغم القرارات الدولية التي صدرت عن الامم المتحدة لانهاء المشكلة, واذا كانت الجهود الدولية التي بذلت لتسوية الازمة سلمياً قد باءت بالفشل, فان احد الخيارات التي يبدو انها تعد وسيلة عملية للخروج من الازمة يتمثل في الاستفتاء على مصير الاقليم.. فمن خلاله يمكن ان يحسم سكان كشمير انتماءهم ومن المتصور ان هذا الطرح ينبغي الا يلقى اعتراضا باعتبار انه يرجع القضية لأهلها كي يحسموها بالشكل الذي يرونه مناسبا.