المجتمع الأمريكي هو مجتمع السوق والوفرة والعلم والتكنولوجيا والصعود إلى الفضاء والتنقيب عن الثروات في الأرض وفي البحر وفي الجو وفي الذرة وفي المجره وتكديس السلاح والبوارج والغواصات والطائرات والترسانات النووية والكيماوية والميكروبية مع حظرها على الآخرين لترهب الكل ولتضرب مظلة على أسواقها ومنتجاتها لتظل سوقا كبرى وحيدة بلا منافس.. سوقا لكل شيء.. سوبر ماركت عظيم يناديك ويحثك ويطاردك لتشتري ولتستمتع تفعل ما تشاء.. تشرب.. تسكر.. تقامر.. تحب.. تتزوج.. تعشق.. تباشر الشذوذ.. كل اختياراتك مضمونة ومكفولة ومحترمة.. وللمرأة بالمثل ان تباشر الجنس مع من تريد.. وان تختار الشذوذ مع امرأة إذا شاءت وان تتزوجها إذا أرادت وحقوقها مكفولة.. وليس لأحد أن يتدخل في حرية أحد. وبالرغم من هذه الحرية الجنسية المباحة المتاحة يعاني المجتمع الأمريكي من أعلى نسبة من جرائم الاغتصاب الجنسي في العالم.. لماذا.. وكل أنواع الاشباع قريبة وسهلة. إنه العنف.. وهو سمة ما كان لها أن توجد في هذا الجو من الحرية والوفرة والتسامح. العنف في كل شيء إلى درجة الغل والتدمير والقتل والتخريب واشعال الحرائق. ويبدو هذا العنف في الرقص وفي أصوات الموسيقى النحاسية الصاخبة وايقاعاتها الحادة المزعجة التي تخرق الأذن وفي الكم الهائل من أفلام الجرائم والدم والرعب وفي الأجور الخيالية والمكاسب الفلكية لنجوم العنف والجنس.. وفي أخبار الجرائم التي تتصدر صفحات الجرائد والمجلات. وايقاع الحركة في الشارع الأمريكي سريع لاهث مهرول.. الكل يجري.. وكأن هناك فيلم يدار بسرعة مضاعفة مجنونة.. وانت لا تملك الا ان تلاحق تلك الهرولة فتهرول معها. وبالنسبة للشخص العادي وبالنسبة لرجل مثلي هادىء بطبيعته.. الحياة الأمريكية لا تطاق.. ولا تعاش إلا لأيام معدودة.. على سبيل الفرجة. هناك شيء غير طبيعي في المجتمع الأمريكي.. ان الكل يسعى إلى اغتنام لحظته في تلهف عجيب.. لا يدع ساعة تفوته دون أن يعتصرها ويعيشها طولا وعرضا في معرفة أو مصلحة أو عمل أو لذة أو مكسب أو ثأر أو شهوة أو عاطفة أو هوى جامح أو صفقة أو سرقة أو كبسة بوليسية.. الآن وفورا. There is no time to loose.. it is now or never.. الآن وبعده الجحيم. العواقب البعيدة غير واردة في أكثر الأحوال. والآخرة لا وجود لها.. والله بقية من عالم قديم أثري جميل أسطوري.وعين الله لا ترى في اعتقاد الأمريكي ولا تهتم بما يجري في أمريكا.. والبوليس أسرع بكثير من الله في عقاب المجرمين في نظره... والكنائس أكثرها خالية لا يدخلها إلا أفراد قلائل والجمعيات التي تملكها تبيعها لتنقلب إلى مساجد أو محلات سوبر ماركت أو نواد ليلية. والسحر.. والحسد.. والتنجيم.. والقرابين الشيطانية.. والمعتقدات العجيبة.. والأنبياء المودرن الذين يظهرون فجأة مثل.. (مون) وغيره.. والشركات التي تحنط الموتى في ثلاجات في درجة 220 تحت الصفر مقابل خمسين ألف دولار للجثة الواحدة.. انتظارا للاكتشاف العلمي الذي سيظهر فجأة ليعيد الحياة إلى تلك الجثث. تلك الموضات وغيرها كثير.. هي بعض البدائل التي اختارها الامريكي بدلا من المسيحية وتكاليفها والتزاماتها وبدلا من انتظار العدل الالهي ومحكمة الآخرة. وقد تجد في اقصى الريف الامريكي بعضا من الهدوء وبعضا من بقايا الدين والفطرة التي ضاعت.. ولكن التلفزيون مازال يعمل عمله في سرعة لتحويل تلك المجتمعات النائية الى النمط العام اللاهث المتسارع الملهوف. ورغم الثراء والقوة والحرية والوفرة والسبق والتفوق على العالم فالامريكي انسان غير سعيد.. وهو عصبي ومتوتر ومهموم. وهو يشعر دائما انه ينقصه شيء .. شيء لا يعرفه.. غير الكأس وغير الدولار وغير الصفقة الرابحة وغير حضن حبيبته وغير الجواد الفائز وغير يانصيب الاعلانات.. وهو وحيد بائس. وامريكا تصدر لنا هذا البؤس في افلامها وفنونها واغانيها رغم غلاله العنف وصخب الاغاني وازيز النحاسيات وطلقات الرصاص التي تغطي به على محتوى تلك الافلام. نعم.. ان اسوأ سلعة تنشرها امريكا في العالم.. هي فنونها واغانيها وافلامها وثقافتها.. والمنكوبون الخاسرون هم الذين يستوردون تلك الثقافة تحت وهم انها متقدمة وانها مثل الجانب الآخر الباهر من العلوم والتكنولوجيا الامريكية. مؤشرات نجاح وعلامات سيادة والحقيقة انها مؤشرات سقوط وامريكا بعملقتها مرشحة للسقوط وهي لن تسقط وحدها.. وانما سوف تسقط ومعها الجنين المولود سفاحا في حجرها.. اسرائيل التي سوف ترث عنها ذلك الغل والعنف المهلك. ولا نعرف متى ولا كيف سيحدث هذا السقوط.. ولكنه يبدو دائما في خلفية هذا السامر العبثي الذي لا ينفض ليلا ونهارا وذلك المحفل الموصول من الطبل والزمر والصراخ والرقص العبثي في جميع تلفزيونات العالم والذي ينقل عدواه الى كل الشعوب التي ترى وتسمع. ان امريكا تؤثر سلبا وافسادا على ثقافة العالم من خلال فنونها بقدر ما تؤثر ايجابا ونفعا في مسيرة العلم والتكنولوجيا. واثرها السلبي اكبر واوسع واشمل من الاثر الايجابي للعلم الذي يقتصر على الدوائر البحثية وهذا الاثر السلبي يصيبها بقدر ما يصيب كل مستمع وكل مشاهد وكل قارىء على اتساع العالم. والفن يصيب بالعدوى بأسرع مما تعدي الانفلونزا وينتشر بأوسع مما تنتشر والحمى والصداع والجنون الذي تخلقه تلك الفنون الرديئة مثله مثل الايدز يفقد الجسم مقاومته وينحط بنوعية الحياة الى مستويات فردية لا ينفع فيها دواء. وللاسف اوروبا الآن في ذيل امريكا.. واسيا والصين واليابان تتثاءب بعد نوم طويل وهي مكتوفة بألوف الملايين من الافواه التي تريد ان تأكل ولن تستطيع ان تفعل شيئا ذا بال لمدى طويل.. واكثر مواطنيها يرقصون على الروك الامريكي ويأكلون الهامبورجر ويلبسون الجينز على الموضة الامريكية. اما دول الشرق الاوسط فهي اسيرة اللقمة والمعونات والديون وصندوق النقد الدولي وهي افقر واهون من ان يكون لها اثر عاجل. اما الدول الاسلامية فهي تحت الحصار وتحت المدافع يهددها حلف الاطلنطي ودوله بأنها مأوى الاصوليين المخربين اعداء الحضارة وقد وضعت كلها في قفص الاتهام وحوصرت في موقف الدفاع عن النفس. ان امريكا تلون العالم بثقافتها وفنونها وموسيقاها واسلوب حياتها.. والكوكا كولا والجينز والماكدونالد والكنتاكي والهامبورجر وموسيقى البوب والروك والميكي ماوس على لسان اطفال العالم الثالث.. وروسيا قامت من انهيارها لترضع تلك الابجدية الثقافية في شغف مجنون.. والدزني لاند بعجائبها دخلت القلعة الفرنسية واحتلت باريس رغم نفور الفرنسيين من كل ما هو امريكي ورغم تمسكهم بفرنستهم ومحاربتهم لهذا الغزو الثقافي بكل وسيلة. التفكير بالطريقة الامريكية والاكل بالطريقة الامريكية والحياة بالقيم الامريكية حقيقة تغزو عالم اليوم. وللحضارة الامريكية ايجابياتها .. ولكن سلبياتها اكثر من ايجابياتها, واخطر تلك السلبيات خلوها من الروح, خلوها من فكرة القداسة ومن الكمالات التي لا تسبغها على النفس الا القيم الدينية الرفيعة. وقيم المسيحية لا وجود لها في الشخصية الامريكية البرجماتية المندفعة نحو المصلحة المادية واللذة العاجلة والثراء الشخصي والقوة والسيطرة على العالم, المسيحية مهجورة في امريكا, والقيم المادية البحتة اصبحت وثنا مشتركا يسجد لها الجميع, وتلك الوثنية التي تعبد المال في براءة شديدة أصبحت طابعا لعالم اليوم في كل مكان, القتل من اجل الدولار والصراع من اجل الانثى والحرب من اجل احتلال الارض, بعثت كلها من جديد في بدائية شرسه. والتحمت المادية الاسرائيلية بالمادية الامريكية فيما اسماه الرئيس السابق بوش با الـ Judo christian civilisation أو الحضارة اليهودية المسيحية وهي مغالطة, فالمسيح بريء من هذه الحضارة ولا اثر لوجوده فيها, فهي مادية الطابع في كل شيء ولا رحمة فيها ولا محبة ولا تقوى, فمن ضربك على خدك الايسر اضربه هو واهله بالرصاص واذا اعجبتك امرأة جارك خذها, واحب نفسك كما لم تحب احدا في الدنيا, وهؤلاء هم الذين سماهم المسيح ابناء الافاعي في انجيله المقدس. ولان الاسلام على نقيض كل هذا, فقد صدر الحكم بموته واعدامه, فهو عدو وهو سوف يحيل حياة الناس إلى جحيم, الم يقل قوم لوط لاخوانهم الغارقين في الشذوذ. اخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم اناس يتطهرون/ (56 ـ النمل) كان هذا هو الذنب الوحيد للنبي لوط واتباعه, انهم اناس يتطهرون, ولهذا وجب طردهم, والتخلص منهم, لانهم وباء سوف ينغص على قوم لوط حياتهم وملذاتهم. ان الصراع الحقيقي الذي يجري الان هو صراع قيم ومصالح, وحكاية الارهاب تلبيس وتدليس لتغيير وجه القضية. فالارهاب هو ارهابهم وليس ارهابنا وهو من اختراعهم.. وهم يباشرونه كل يوم منذ ان وطأت اقدامهم الارض الامريكية فكانت فاتحة اعمالهم هي ابادة الشعوب الموجودة من الهنود الحمر واغتصاب اوطانها... كان هذا دأبهم منذ اول يوم اندفعوا فيه لعمارة القارة الجديدة. ولو جاء مسيحهم مرة اخرى لصلبوه فالقيم الدينية مرفوضة عندهم لانها سوف توقف هذا الاندفاع الاعمى نحو الترف المادي والقوة المادية والسيطرة الغاشمة على حياة الناس.. فالحضارة الامريكية هي حضارة قوة وليست حضارة محبة ورحمة. وتلك هي ازمة الحضارة المادية الحالية ومشكلتها انها قوة فاجرة تنمو على حساب اخماد الروح وقتل الضمير. وهي (تنين) يتغذى على الدم وينمو بالغنى الفاحش ويكبر بالقسوة والبلادة والمبشرين الجدد لهذه الديانة المادية التي تغزو العالم هم امثال مايكل جاكسون ومادونا وشمشون العنف السينمائي سلفستر ستالوني ورسول الاباده شوارزنجر الذي تنفجر الشاشة بالديناميت والقنابل كلما ظهر وهم يرضعون الاطفال بلعب الاتاري والكمبيوتر نفس اللون من العنف اما الكبار فلهم دروس خصوصية تبدأ بعد منتصف الليل تبثها الاقمار الفضائية وتقدم فيها المزاولات الجنسية مع آخر مبتكراتها واوضاعها مع احدث وسائل الاجهاض واحدث انواع العوازل للوقاية من الايدز مع روشتات مجربة لتجديد الشاب واعادة الشيخ الى صباه. انها امبراطورية كبرى تستخدم احدث مبتكرات العلم والنظم المعلوماتية والكمبيوتر وفنون الاتصال وعبقرية الدعاية والترويج السلعي.. للاسف الشديد لترويج اسوأ واحط سلعة ظهرت في التاريخ. وتلك السلع تروج بين افقر الشعوب لتزداد فقرا وفسادا وانحلالا. و امريكا ليست بعيدة عن تلك العلوم الجديدة واستخداماتها فهم اساتذة تلك العلوم وهم اهلها ومصدرها ولاندين تلك العلوم فالعلوم كلها بريئة لانها في الاصل مجرد قوة يمكن ان تستخدمها في الخير ويمكن ان تستخدمها في الشر. ونحن في اشد الحاجة الى تلك العلوم لتحسين انتاجنا ورفع كفاءتنا وتجويد زراعاتنا وصناعتنا وصحافتنا والارتفاع بمستوى ادائنا في كل شيء. وشاشات التلفزيون التي تحفل بالطبل والزمر يمكن ان تتحول الى جامعة ومنتدى ومدرسة للأدب والتاريخ والموسيقى والشعر الرفيع. والذنب ليس ذنب الأداة ولا ذنب الاختراع ولكن الخطيئة هي خطيئة الفكر والتوجيه الذي يستخدم تلك الأداة والعقلية التي تستعملها. والذين حرموا التلفزيون والموسيقى والسينما والمسرح والفلسفة من المسلمين لم يكونوا يعبرون عن الاسلام وانما كانوا يعبرون عن خوفهم الشخصي وجمودهم و ليس في طبيعة الاسلام الخوف ولا العزلة ولا الانزواء وانما على العكس طبيعته الخروج والتصدي والالتحام بالعصر والافادة من مخترعاته ومعارفه والأخذ بجانب الخير والنفع فيها. وماحدث للأسف اننا أخذنا على غرة قبل ان نفيق من قهر الاستعمار القديم بطغيان ثقافي وغزو فكري اعلامي من استعمار جديد أكثر شراسة واوسع حيلة واقوى سلاحا. امبراطورية علمية تستخدم أسلحة العلم الجهنمية في ايقاع شبابنا في الاسر واضاعة وقته واتلاف عقله وتبديد عمره فيما لا يفيد. أطفالنا وشبابنا يقضون اعمارهم يحملقون في التلفزيون... لا أحد يقرأ أو يطلع او يتعلم. وعي جديد يتشكل بعملية تضليل كبرى ولا يرى الا ما يريد الآخرون له ان يراه. وقد زرعت امريكا ومعها القوى الكبرى الاوروبية اسرائيل في قلب الوطن الاسلامي واعلنت سلاما شكليا لا أثر له على ارض الواقع. ونقرأ ونسمع كل يوم عن السلام ولا نرى سلاما. واسرائيل تتمسك بالارض و بالمستوطنات وبالترسانة النووية التي تهدد بها كل العرب. وأمريكا تختلق لها الاعذار والمبررات وتختلق لنا الاتهامات. وأمريكا واسرائيل هما وجهان لعملة واحدة وحضارة واحدة.. وهما توأمان متماثلان كوجهين في مرآة. وقد اطلق نيكسون اكذوبة الخطر الاسلامي على الحضارة وكانت امريكا اسبق الكل الى التعامل مع الاسلام باعتباره عدوا وحيداً.. وكانت في ذلك اسرائيلية اكثر من اسرائيل, وحذت اوروبا حذوها في حرب البوسنة وروسيا في حرب الشيشان وصربيا في حرب كوسوفو والمسيحية الغريبة سارت في الركاب واصدر حلف الاطلنطي تهديده بان الاصولية الاسلامية لا تقل خطرا على حضارة الغرب من الشيوعية, وطلب سكرتير حلف الاطلنطي تبادل المعلومات مع مصر وتونس والمغرب وموريتانيا واسرائيل تمهيداً للتصدي لهذا الخطر. مقدمات مفتعلة ومصنوعة صنعاً على غير أساس ولا أصل واخراج متقن لأكذوبة لا وجود لها في الواقع نحن نهدد الحضارة !!!؟ من نحن ؟!!! البوسنة والشيشان وبنجلاديش واندونيسيا وموريتانيا وبروناي والبحرين وابو ظبي والشارقة وام القيوين ومصر المحروسة والسودان وأي حضارة نهددها.. الحضارة الامريكية والحضارة الاوروبية المسلحة حتى الأسنان..؟!! اهي نكتة ..؟!! والحضارة الامريكية والاوروبية تملك علينا كل شيء وتحصي علينا انفاسنا وتصورنا من الفضاء بالأقمار الصناعية ومن الأرض ومن تحت الماء ومن فوق الماء ومن ألف عين وعين من جواسيسها وعملائها وهي تصدر لنا ما نأكل ونشرب ونلبس ونقرأ ونتعلم ونركب حتى سلاحنا نشتريه منها. هذا غير ديون في الرقاب بلا عدد بالاسترليني والمارك والدولار والفرنك من اي جهة يمكن ان يأتي الخطر يا إخواني وعلى من..؟!! لا توجد الا جهة واحدة للخطر.. وذلك منهم هم علينا.. فنحن الطرف القليل الحيلة نحن الفقراء الى الله مسلمين ونصارى وشكراً لله ان المسيحية الشرقية في بلادنا كان لها موقف مختلف عن المسيحية الاوروبية التي تلونت بالصبغة الامريكية. فالبابا في بلادنا لم يتنازل عن القدس لتكون عاصمة لاسرائيل.. وحظر على الحجاج المسيحيين الحج الى القدس المباركة طالما هي تحت الاحتلال الاسرائيلي ولن تجد المسيحية الشرقية نفسها مع الحلف الامريكي الاسرائيلي.. ولن تجد لها مكاناً الا مع الاسلام.. لانها تمثل نفس القيم الاسلامية.. وسوف تحارب في صف المسلمين كما فعلت في الحرب الصليبية الماضية. ووحدة المسلمين والنصارى في مصر كانت دائماً وحدة قلب وقالب ووحدة مصير وقد حاربوا معا الصليبيين بالأمس وتنكروا للغزوة الصليبية الاوروبية ورأوا فيها استعماراً غاشماً ولم يروا فيها مسيحية.. وسوف يحاربون معنا الغزوة الصليبية الثانية. لا أقولها نبوءة بل اقولها حقيقة فالاسلام والنصرانية هما شاطئا نيل واحد وهما عطر الأرض.. ارض الانبياء التي خطا عليها آدم وادريس وابراهيم وشعيب وعيسى عليهم السلام.. وهذه هي مصر.. ولن تكون الحضارة المصرية حضارة امريكية ابداً.. ولن تستطيع قوة ان تفرغ مصر من روحها.. لتصبح مجرد قوة بلا قيم.. مثل ما حدث للطاغوت الامريكي.