ازاء مايبدو من فشل جهود دفع عملية السلام بدأت مصر السعي جديا لتحريك مبادرتها المشتركة مع فرنسا لعقد مؤتمر دولي لبحث حالة الجمود التي وصلت اليها قضية السلام في الشرق الاوسط -وركزت القاهرة جهودها في هذا الخصوص على الترتيب لامكانيات خروج الفكرة الى حيز التنفيذ من خلال التنسيق مع باريس . ورغم تحفظ بعض الاطراف ومنها سوريا على مايمكن ان يتمخض عنه المؤتمر الذي تدعو اليه المبادرة الا انه يجب البحث عربيا في سبل دعم التحرك المصري امام فشل كافة الجهود الاخرى لدفع عملية السلام خاصة الجهود الامريكية. ذلك ان التسليم بالوضع الحالي يعني الاقرار بتوقف المفاوضات نهائيا, وهو مايسمح لاسرائيل بالتمادي في مخططاتها لابتلاع الارض من خلال الاستيطان والضم, وأمام مايبدو من استبعاد خيار الحرب حتى الآن على الاقل, فإن طريق المفاوضات هو الاساس لتحقيق المطالب العربية, ولن يكون ذلك الا من خلال جهد وتحرك عربيين يعبر عنهما الى حد كبير الموقف المصري. ويؤكد كل ماسبق الحاجة الى قمة عربية تتردد الدعوات لها منذ عدة شهور, ولم تتح الاجواء لها فرصة الانعقاد حتى الان. إن هذه القمة مطلوبة في كافة الاحوال لبلورة موقف عربي موحد بشأن الخطوات الواجبة خلال الفترة المقبلة لتحقيق هدف الحفاظ على الحقوق العربية.