يحق للمرء أن يتساءل عن جدوى المحادثات التي أعلنت السلطة الفلسطينية الموافقة على اجرائها مع اسرائيل بعد فشل المفاوضات التي جرت بينهما الأسبوع الماضي, وإذا كان بعض مسؤولي السلطة يؤكدون ان المحادثات لن تدور حول المبادرة الامريكية, حيث انها ليست مجالا للتفاوض, فإن السؤال يكون: إذن حول أي شيء ستدور المباحثات أو المفاوضات؟! وإذا كانت ستدور كما أشار البعض الآخر حول المشكلات اليومية في القدس والتي أثارها وزير الأمن القضايا الجوهرية وأبرزها ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من الضفة وفق النسبة التي حددتها المبادرة الامريكية. ورغم تعاطفنا مع المأزق الذي تواجهه السلطة الفلسطينية أمام تعنت نتانياهو وتخلي الادارة الامريكية عن تدخلها لادارة المفاوضات وانحسار التأييد الغربي وربما ان ذلك لا يعفيها من ضرورة تبني منهج واضح يتسم بالصراحة والحزم. والأمر كما نراه يعبر عن فشل كبير في إحداث أي قدر من التغيير في الموقف الاسرائيلي, ويجب أن تعلن السلطة صراحة ذلك وهو ما يستتبعه بالضرورة اعلان عجزها - لاسباب خارجة عن ارادتها - عن تحقيق تقدم, وهنا فإن السلطة يجب أن تعود للشعب الفلسطيني صاحب الشأن ليقر - ما يراه من خلال التنظيمات التي تعبر عنه, ساعتها يمكن أن ندرك الى أي مدى يمكن ان تحرك ارادة الشعوب الجبال؟!