سوف تظل اسرائىل نقطة الضعف امريكيا في أي حديث عن الحد من التسلح في الشرق الاوسط, ومن هنا فإن ثورة واشنطن الاخيرة بشأن اجراء ايران تجربة اطلاق صاروخ يبلغ مداه 1300 كيلو متر لن تجد آذانا صاغية لها في المنطقة , ان لم يكن على العكس حيث ستنبه الى ان سباق التسلح يمضي في طريق متوازن خاصة في ضوء السياسات الاخيرة لطهران والتي تحرص على التقارب مع الدول العربية خاصة الخليجية, ما يعني ان أية قوة اضافية لايران في التحليل الاخير اضافة للقوة العربية باعتبار ايران دولة مسلمة. ليس هذا حلماً أوتحليقاً في الخيال وانما هي حقائق تشير اليها طبيعة الاوضاع في المنطقة ويؤكدها القلق الاسرائىلي البالغ من تطوير ايران لقدراتها التسليحية خاصة النووية حسب مزاعم تل ابيب. وفي ظل سياسة الاستقطاب الحادة التي يعيشها الشرق الاوسط وتوقف عملية السلام مايزيد من مناخ العداء الاسرائىلي فإن المتوقع ان تتجه العلاقات العربية ــ الايرانية لمزيد من التوثيق في مواجهة التحالف الاسرائىلي ــ التركي. على واشنطن اذا كانت نيتها خالصة ــ وهي ليست كذلك ــ ان توجه جهدها لمحاربة سباق التسلح من اية جهة كانت اذا ما ارادت ان تثبت حيادها ولن يكون ذلك الا بالتنديد بماراثون التسلح الاسرائىلي وهو أمر نوقن تماما أنه لن يحدث, ما يجعل من المواقف الامريكية في هذا الصدد مجرد سياسة تقدم للاستهلاك الاعلامي ليس إلا.