كما كان متوقعا جاءت نتيجة استئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بعد توقف دام 16 شهرا صفراً, فنتانياهو ليس في جعبته شيء من أجل السلام, والولايات المتحدة يبدو ان نتانياهو أدخلها في حالة قوقعة تلزمها بعدم التدخل المباشر في مجرى المفاوضات إلا بإذن منه, فالمفترض ان بيدها مفاتيح الحل وانها لا تكتفي فقط بالتدخل من تلقاء نفسها وإنما حين يطلب منها, ولكن لكون الطلب الذي قدمه موردخاي بإيفاد روس أو مسؤول أكبر منه للمنطقة لا يأتي على هوى هدف يعقبه فشل. الا ان الجديد الذي نراه هذه المرة وهو يتكشف يوما بعد يوم أن فترة ولاية كلينتون الثانية والتي أتت معها بمادلين أولبرايت على رأس الخارجية الامريكية شهدت تراجعا تاما في فاعلية الدور الأمريكي والاكتفاء ربما بموقف المتفرج والاستثناء في ذلك ربما يبدو في التدخل العلني لمناصرة إسرائيل وخاصة في المحافل الدولية كما حدث في مناقشات مجلس الأمن لمشروع قرار يدين توسيع بلدية القدس, ولعل التحرك الذي أقدم عليه الكنيست بشأن الجولان يعد مؤشرا جليا على أن المسار الفلسطيني سيشهد حالة بيات هو الآخر مثلما الدور الأمريكي, فمن الواضح ان نتانياهو يريد تحريك المسار السوري ليس من أجل الوصول للسلام وإنما لإيهام الرأي العام العالمي ان العملية السلمية ليست متوقفة مع العرب, ولكن تبقى الاستراتيجية التي أخذها نتانياهو من أستاذه شامير ثابتة الا وهي استمرار المفاوضات لعشرات السنين.