يمثل الاعلان الرئاسي الصادر عن مجلس الامن والذي يدعو اسرائيل لوقف مشروع القدس الكبرى خطوة اخرى من جانب المنظمة الدولية تجاه تأييد ومساندة الحقوق الفلسطينية, حيث يأتي بعد ايام فقط من موافقة الجمعية العامة للامم المتحدة على رفع التمثيل الفلسطيني الى مايقرب من وضع الدولة, ويؤكد هذا ان القضية الفلسطينية بدأت تفرض نفسها على اجندة العالم بشكل يتطلب الاسراع بضرورة ايجاد حل لها. غير انه يجب علينا الا ننسى في غمرة هذا الانجاز ان هناك الكثير من الجهد الذي يجب بذله لنصرة الحق الفلسطيني, فمع كل التقدير لمواقف المنظمة الدولية الا انه يجب ان لايعول عليها كثيرا, فاسرائيل لم تتوان بعد صدور القرار بلحظات عن رفض بيان مجلس الامن والتأكيد على استمرارها في توسيع القدس. وعلى هذا فإن الطرف الفلسطيني يجب ان يواصل جهوده لحشد التأييد العربي والدولي لمواقفه ولعله في هذا الاطار تأتي زيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للصين ومناشدته لبكين لعب دور اكبر لكسر الجمود في عملية السلام, ذلك ان خبرة الفترة الماضية كشفت عن عدم حياد الولايات المتحدة في وساطتها بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية, وعن اتجاهها للضغط على الفلسطينيين من اجل تقديم مزيد من التنازلات والتلاقي مع المطالب الاسرائيلية. واذا كان اعلان مجلس الامن الخاص بالقدس يمثل خطوة في الطريق الصحيح فإن هناك المزيد من الخطوات يجب ان تتبعه وكلها تقع بالاساس على عاتق الطرف الفلسطيني.