متى يتحرك العرب والمسلمون لانقاذ القدس ؟ وماذا يبقى من اجراءات جديدة يمكن ان تقوم بها اسرائيل لتستفز الارادة العربية والاسلامية للمبادرة بعمل ينقذ المدينة المقدسة؟ ان قادة تل أبيب يتفننون في اتباع كل الاساليب التي (تهود) القدس دون ان يجدوا رد فعل على مستوى هذه الاستفزازات. ولا يكتفي اليهود في ذلك بتهويد المدينة (مدنيا) ولن يسعوا الى ذلك (دينيا) ايضا وآخر الخطوات في هذا الخصوص الموافقة الاسرائيلية على اقامة معبد يسمى معبد اسحاق في حرم الاقصى. فضلا عن نجاح المتطرفين في اداء الصلاة داخل الحرم الشريف وهي خطوة فعلية على طريق تهويد ثالث الحرمين الشريفين. من الغريب ان كل هذه الاجراءات فضلا عن المشروع الصهيوني الأخير لتوسيع المدينة الذي اقره نتانياهو لم يحرك ساكنا لدى العرب والمسلمين, ونستبعد هنا الادانات اللفظية التي لا تتجاوز الحناجر. والاكثر غرابة اننا نعيش حالة من الاحلام ليس أدل عليها من تلك الدعوة التي وجهها عرفات للقذافي ليؤم المسلمين في القدس.. كلنا نتمنى ان نصلي في القدس ولكن قبل ذلك يجب ان نبذل جهدا حقيقيا لاستعادتها, وليس التعامل على انها اصبحت تحت ايدينا, وهو امر غير صحيح. لقد تعددت المناشدات لاجتماع اسلامي عاجل لانقاذ القدس, وترددت الكثير من الانباء عن بدء الاعداد لاجتماع لجنة القدس.. وغير ذلك من اشارات على تحرك فعلي غير أن الامر حتى الآن مازال في اطار المناشدات والدعوات دون ان يتبلور في عمل ملموس, ونأمل ان يتجاوز العالم العربي والاسلامي هذه الحالة حتى لا تضيع القدس بمالها من دلالات دينية لدى المسلمين.