فيما يمثل تعزيزا لاشارات التقارب الصادرة من ايران جاءت تصريحات وزير الدفاع الايراني الاخيرة والتي حوت توجهات تتجاوز التقارب الى الدخول في مرحلة تقترب من التحالف العربي الايراني . والملحوظة الاساسية في تصريحات الوزير شمخاني اللهجة الودية تجاه العرب حيث أكد في هذا الخصوص عزم حكومة بلاده على تطوير علاقاتها مع دول المنطقة وبشكل خاص مع الامارات. واذا كان الخطر الاساسي الذي كان يجري الترويج له على مدى السنوات الطويلة الماضية هو الخطر الايراني فان السياسات الايرانية خاصة منذ وصول الرئيس خاتمي الى السلطة فندت هذا الزعم, وجاءت تصريحات شمخاني واضحة كل الوضوح في نفي هذا الامر حيث راح يؤكد ان طهران لا تطمع في شبر من دول المنطقة وانها لن تشن اعتداء على أية دولة ولا على أي شخص. أما بالنسبة للصراع العربي مع اسرائيل والذي يمثل القضية ــ العربية الرئيسية فان الطرح الايراني, حسبما تشير اليه تصريحات شمخاني, يتجاوز الموقف المحايد البعيد عن مجريات هذا الصراع الى الدخول طرفا الى جانب الدول العربية, بل والتأكيد على عدم تخلي طهران عن الجانب العربي في مواجهة التهديدات الاسرائيلية. إن تصريحات شمخاني تمثل ما يمكن اعتباره ميثاق عمل متكاملاً لصيغة جديدة للعلاقات العربية الايرانية, وفي ضوء مناخ الثقة الذي يتوج هذه العلاقات في الفترة الاخيرة, فان الجانب العربي يجب ان يقدم تصوره لشكل هذه العلاقات بما يؤدي في النهاية إلى تعزيز المصالح المشتركة وهي كثيرة بلا شك. انها ستمثل في النهاية اضافة كبيرة للجانبين العربي.. والايراني ايضا.