رغم ان الحديث عن نتائج معينة لقمة القاهرة الثلاثية التي عقدت بين الرئيسين المصري مبارك والفلسطيني عرفات والملك حسين عاهل الاردن يعد امراً سابقاً لأوانه, الا ان انعقاد هذه القمة في حد ذاته يعد بداية لتحرك عربي شامل قد يمهد لعقد قمة عربية اوسع . ويؤكد رد الفعل الاسرائيلي على القمة الثلاثية صحة الدعوات التي حرصت على ضرورة الاسراع بعقد قمة عربية شاملة, فتل ابيب لم تمهل الثلاثية حتى فرصة انعقادها وراحت تنتقدها معتبرة ان هدفها ممارسة الضغط على الحكومة الاسرائيلية لانتزاع تنازلات منها. واذا كان هذا رد الفعل على الثلاثية, فلنا ان نتوقع موقف اسرائيل من القمة الشاملة, والتي لاشك انها يمكن ان تتخذ من القرارات ما قد يكون اكثر فعالية بمراحل من اي قمة عربية مصغرة ثلاثية, كانت ام خماسية ام غير ذلك. ان اي عمل يصب في تجميع كلمة العرب وانتهاج سياسة موحدة يقلق اسرائيل, ولهذا فاننا لا نستبعد بعض التصورات التي ذهبت الى وجود يد اسرائيلية وراء عرقلة القمة الموسعة, على الاقل من خلال تحركات امريكية وراءها اللوبي اليهودي. واذا كان البعض يشكك في امكانية اتخاذ القمة الثلاثية او الموسعة لقرارات حاسمة, الا ان هذه القرارات مطلوبة في ضوء السياسات الاسرائيلية التي تزداد تعنتا يوماً بعد آخر. ومفهوم القرارات الحاسمة رغم ما قد يعكس من جدة وأهمية, الا ان تحقيقه ليس صعباً... وحده الادنى يتطلب اتخاذ مواقف تشعر اسرائيل ان تعنتها قد يلحق الضرر بها... ونعتقد انه لا يوجد ادنى خلاف عربي على وجوب هذا الامر. فهلا تنعقد القمة الموسعة؟!