لايترك صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مجالا الا وسعى الى التأكيد على عدد من المبادىء التي تمثل اسسا لما يجب ان يكون عليه الحاكم في عالمنا الاسلامي, وتشير القراءة المتأنية في مواقف سموه الى حرصه على الالتزام بها . ومن هنا لايبدو غريبا على سموه تلك التصريحات التي ادلى بها خلال تسلمه اوراق اعتماد عدد من السفراء الاجانب والتي اكد سموه فيها على العدل والمساواة وضرورة الا تستحوذ الاسر الحاكمة على الثروة ومقدرات الشعوب, وضمن المبادىء التي اكد عليها سموه ضرورة ان يطبق القائد على نفسه ما يطبقه على شعبه. ان هذه المبادىء تمثل قمة المبادىء السامية في الحكم والتي دعا اليها الاسلام من خلال كتاب الله وسنة رسوله. وبعيدا عن دعوات المتشدقين بالديمقراطية في شكلها الغربي فإن في مجمل الأسس التي اكد عليها سمو الشيخ زايد ما يمثل اروع صورة للعلاقة بين الحاكم والمحكوم, وحسب ما قال سموه في حديث سابق فإنه ليس شرطا ان نقتدي في حكمنا بالديمقراطية كما يراها الآخرون, وانما تلك المستوحاة من مبادىء ديننا الحنيف. وانطلاقا من هذا يحق لنا ان نتفاخر بما نحياه من نهضة ورفاهية والتي تعكس كما اعلن سموه التوفيق من الله وتمسكنا بكتاب الله وسنة رسوله وهو الطريق الصحيح الذي يجب ان ننهجه لان الله سبحانه وتعالى يريد ذلك لعباده في ارضه.