مرة جديدة يأتي الرفض لسياسات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من داخل اسرائيل من قبل الرئيس حاييم وايزمان ما يؤكد ان التوجهات التي يحاول نتانياهو فرضها بشأن مسيرة السلام لا تلقى رفضا عربيا فقط وإنما اسرائيليا أيضا ومن قبل أعلى القيادات هناك. ويعزز هذا المواقف العربية التي تؤكد ان نتانياهو يلتزم سياسات متشددة يصعب عليهم قبولها . فإزاء ما بدا من تعثر المفاوضات, ودخول عملية السلام نفقا مظلما دعا وايزمان إلى انتخابات مبكرة فيما يمثل محاولة للتخلص من نتانياهو ولدفع الطريق أمام انطلاق السلام. ويشير إلى اتساع مساحة القوى الرافضة لسياسات حكومة الليكود تجاوب حزبين اسرائيليين مع هذه الدعوة هما حزب العمل وميرتيس حيث بدآ الاعداد لمشروع قانون لحل الكنيست واجراء انتخابات خلال ستين يوما. صحيح ان أصحاب هذه الدعوات لن يتبنوا المطالب العربية ويستهدفون مصلحة اسرائيل في النهاية, إلا ان موقفهم يؤكد تجاوز نتانياهو المدى في تشدده. ومما تجدر الاشارة إليه هنا ان وايزمان ذاته كان قد دعا منذ أكثر من شهر نتانياهو إلى الاقتداء بسياسة سلفيه رابين وبيريز واستكمال مسيرتهما على طريق تحقيق السلام. وإذا كانت هذه تمثل شهادة من الداخل , فإنه من المطلوب عربيا تعزيز المساعي الرامية إلى اقالة نتانياهو على أمل مجيء رئيس وزراء جديد يتفهم المطالب العربية.. وقتها فقط يمكن لنا ان نتوقع استئناف مسيرة السلام وتحقيقها لاهدافها.