رأي البيان : القمة العربية مجددًا

جاءت دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مجددا إلى عقد قمة عربية شاملة وعاجلة تأكيدا لحرص الامارات على المصلحة العربية واتخاذ موقف عربي موحد تجاه عملية السلام ومواجهة التحديات التي تمر بها الأمة العربية على خلفية تعثر هذه العملية . ويأتي هذا الموقف الذي أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة خلال استقباله الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ازاء ما يبدو من عدم توفيق حتى الآن في جهود الترتيب لعقد القمة رغم الترحيب العربي الواسع بها. وينبع حرص الامارات على الدعوة للقمة في هذا الصدد من كونها الوسيلة الأساسية لجمع شمل العرب على موقف تضامني واحد في مواجهة التعنت الاسرائيلي الذي تعكسه تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والتزامه أقصى المواقف المتشددة سعيا لفرض مجموعة من التنازلات على الفلسطينيين تجردهم من كافة حقوقهم. لقد كانت اطراف عربية مختلفة تعلن حتى وقت قريب تحفظها على القمة لأسباب خاصة , غير أن هذه الأطراف تخلت عن تحفظها ما يزيل عقبة أمام انعقادها. ووسط هذه الأجواء فإنه من المأمول حال انعقاد القمة ان تخرج بقرارات قوية تعكس الموقف العربي وتلقي بتأثيراتها في اتجاه الضغط على اسرائيل بما يفرض عليها اعادة النظر في مواقفها بشأن الحقوق الفلسطينية ولا ينبع هذا الأمل من فراغ, فقمة القاهرة الأخيرة عام 1996 تؤكد قدرة العرب على اتخاذ مواقف فعالة إذا ما أرادوا ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات