رأي البيان: الرد المناسب

بعيدا عن حملة الادانات الدولية الآخذة في التزايد ضد باكستان لاجرائها خمسة تفجيرات نووية, وبعيدا عن القلق والتوتر الدوليين اللذين قد ينجما فعلا عن اندلاع سباق تسلح بمنطقة جنوب آسيا لا تحمد عواقبه لا يمكن اعتبار ما اقدمت عليه اسلام اباد بمثابة جريمة تستوجب العقاب أو الانتقام, وإلا فان هذا العقاب سينسحب على الدول النووية الخمس المعلنة ـ قبل الهند وباكستان ــ والنوويات غير المعلنة وعلى رأسها أم الدواهي اسرائيل, وهو ما لم ولن يحدث بالطبع. مع ذلك لا يمكن اعتبار التفجيرات النووية بمثابة عمل مشروع يمكن تبريره في كل الاحوال, فناهيك عن اضرارها البيئية المميتة هي ادوات عسكرية للفتك قد لا تبقي ولا تذر في حال اللجوء إلى استخدامها, والمشكلة ان تأثيراتها المدمرة تتجاوز محيطها الاقليمي لتطال شعوبا بريئة لا ناقة لها ولا جمل في اي صراع, واذا اردنا اجتثاث هذا الخطر المتنامي الذي يهدد البشرية جمعاء وليس مناطق بعينها فاننا مطالبون بالتخلص من كافة اسلحة الدمار الشامل في انحاء العالم وبدون اي تمييز (ضد) أو (مع) البعض دون البعض الآخر, ان هذا هو الرد الامثل والمنطقي على تفجيرات باكستان ومن قبلها الهند واي تفجيرات اخرى سابقة أو لاحقة. ان خطر الاسلحة الذرية يكمن بالاساس في انه لا يمكن السيطرة عليه أو التحكم فيه, وبوجوده لا يمكن ان تنام البشرية قريرة العين.

تعليقات

تعليقات