رأي البيان: دلالة مواجهات القدس

مواجهات القدس التي جرت امس الاول بين المسؤولين الفلسطينيين من جانب والشرطة والمتطرفين الاسرائيليين من جانب آخر بسبب بناء اليهود لاكواخ كنواة لمستوطنة جديدة في القدس المحتلة انما تعد دلالة واضحة لايجب ان تخطئها عين اسرائيل على ان احتلالها للاراضي العربية لن يمر دون ضريبة تدفعها ممثلة في هذه الحالة من مناخ عدم الاستقرار الذي سيظل سمة دائمة للعلاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. والامر الاكثر بروزا في هذه المواجهات ان طرفها الفلسطيني ليس فقط الجماهير وانما مسؤولون يمثلون مواقع قيادية في السلطة الفلسطينية, وهو ما يعني ان الحكومة الاسرائيلية يجب ان تعيد النظر في تصورها لامكان احتواء السلطة الفلسطينية لتتحول الى سلطة قمع ضد الفلسطينيين, صحيح ان المسؤولين الذين شاركوا في المواجهات هم من درج على تسميتهم بـ (قياديى الداخل) الا انهم اصبحوا الآن جزءا اساسيا من كيان سلطة الحكم الذاتي. لقد كانت رسالة الجانب الفلسطيني في المواجهات بالغة الدلالة, وبتعبير احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ان صبر الفلسطينيين لن يطول وهم يرون القدس تسلب بيتا بيتا وشبرا وراء شبر. ان المؤشرات تؤكد ان الفلسطينيين ــ جماهيرا ومسؤولين ــ لن يأبهوا لحظة الانفجار بأي قيود سواء كانت قوة عسكرية او اتفاقات سلام.. ولتحذر اسرائيل لحظة الغضب الفلسطيني الآتي.

تعليقات

تعليقات