رأي البيان : القدرات النووية.. والصلف الاسرائيلي

تتكشف بين يوم وآخر حقائق جديدة خطيرة عن القدرات النووية الاسرائيلية, وآخر هذه الحقائق ما ذكره استاذ جامعي اسرائيلي عن ان اسرائيل تمتلك ما بين 60 الى 80 رأسا نووية موجهة الى كل العواصم العربية والى منشآت نووية باكستانية وبعض المواقع في الجمهوريات السوفييتية السابقة . اما الحقيقة الاخرى فقد كشفتها صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية بالاشارة الى سعي اسرائيل لاقامة تعاون استراتيجي سري مع الهند يشمل بالطبع الاسلحة النووية, وهو ما تعززة الانباء التي اشارت الى ان تفجيرين من بين التفجيرات النووية الهندية الخمس كانا لصالح اسرائيل. وقراءة هذه الحقائق في ضوء المعطيات التي تشير الى ان تل ابيب تحارب كل مسعى عربي او اسلامي لامتلاك القنبلة النووية وهو ما يؤكده هجومها المكثف على ما تدعيه بشأن مساع ايرانية لامتلاك سلاح نووي, فضلا عن تهديدها بضرب المنشآت النووية الباكستانية انما يؤدي بنا الى الاقرار بحقيقة لاتقبل الجدل وهي ان اسرائيل تحاول قدر طاقتها الحفاظ على استمرار تفردها النووي ما يجعل لها اليد الطولى في المنطقة, وهو امر قد يفسر الغرور والصلف الاسرائيليين اللذين تعبر عنهما تصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو.1 وسط هذه الاجواء فإنه من المؤسف اننا لم نجد تحركا عربيا يواجه هذا الجموح الاسرائيلي. ليست هذه دعوة لامتلاك العرب السلاح النووي ــ وان كان هذا من حقنا ــ فذلك طموح لم نبلغه.. وانما هي دعوة لصياغة موقف عربي قوي يوقف السياسة الاسرائيلية عند حدها.

تعليقات

تعليقات