رأي البيان : الرفض الإسرائيلي لفكرة المؤتمر الدولي

مرة اخرى تؤكد اسرائيل حرصها على استمرار بقاء عملية التسوية في النفق المسدود القابعة فيه منذ فترة طويلة . فبعد اعلان المبادرة المصرية الفرنسية لعقد مؤتمر دولي لعملية السلام للخروج من هذه الحالة اكدت اسرائيل معارضتها لعقد مثل هذا المؤتمر بزعم انه لايمكن ان يعزز المفاوضات, لم تكتف اسرائيل باعلان الرفض بل اخذ نتانياهو يزايد على الدور الاوروبي بطريقته المعتادة معلنا ان الاتحاد الاوروبي سيحرم نفسه من اي دور في عملية التسوية اذا قاطع واردات المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي المحتلة. والحقيقة ان واقع الجمود الذي تعيشه عملية التسوية يلبي سياسات نتانياهو الذي يعتبرها مكسبا لا يمكن التفريط فيه, فيتمادى في سياساته التوسعية والاستيطانية غير عابىء لانه مطمئن تماما الى (الحليف) المؤتمر المتمثل في الراعي الامريكي الاوحد في عملية التسوية ومن ثم لا يرغب في ان يزاحمه احد في هذه العملية وبأي درجة كانت. رد الفعل الاسرائيلي هذا يملى على الدبلوماسية العربية ضرورة القيام بمهمة التحرك المكثف والفعال على الصعيد الدولي لعقد مثل هذا المؤتمر. وعلى أي حال لاينبغي الاسراف في عقد الآمال على مثل هذه المؤتمرات لان دورها لايعدو كونه كشف التعنت الاسرائيلي عالميا, ومحاولة حشد التأييد العالمي لعدالة القضية الفلسطينية في مناطق اخرى من العالم لايتمتع فيها اللوبي اليهودي بنفس الفعالية التي يحظى بها في صنع القرار الامريكي. والواقع ان الشق الدبلوماسي العربي في ادارة ازمة التسوية في المرحلة الراهنة لايقل اهمية عن التعامل مع حقائق الداخل الفلسطيني الداخلي الملتهب والذي ينذر بالانفجار في اي وقت.

تعليقات

تعليقات